خسائر أمريكية ثقيلة في حرب إيران.. 81 طائرة ومروحية بين التدمير والأضرار

خسائر أمريكية ثقيلة في حرب إيران.. 81 طائرة ومروحية بين التدمير والأضرار

كشفت بيانات منسوبة إلى دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي عن حجم لافت للخسائر التي تكبدتها القوات الأميركية في العمليات العسكرية ضد إيران منذ انطلاقها في 28 فبراير 2026، مشيرة إلى أن 81 طائرة ومروحية، بما في ذلك طائرات مسيّرة، يُعتقد أنها دُمّرت أو تعرضت لأضرار خلال العمليات.

وتبرز هذه الأرقام، إذا ما تأكدت بصيغتها الحالية، حجم الاستنزاف الذي تعرضت له القوة الجوية الأميركية في واحدة من أكثر العمليات العسكرية كثافة، خاصة أن الجزء الأكبر من الخسائر يتعلق بالطائرات غير المأهولة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة مكوّناً أساسياً في عمليات الاستطلاع والمراقبة والضربات الجوية.

54 خسارة كاملة و27 طائرة متضررة

وبحسب التصنيف الوارد في التقرير، تتوزع الخسائر على 47 طائرة مسيّرة، و21 طائرة قتالية تكتيكية، و13 مروحية.

ويشير التقرير إلى أن 54 طائرة صُنفت كخسارة كاملة أو خسارة قتالية مؤكدة، فيما تعرضت 27 طائرة أخرى لأضرار بالغة أخرجتها مؤقتاً من الخدمة وأحالتها إلى الصيانة.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الطائرات الـ81 أُسقطت في مواجهة مباشرة، إذ إن تصنيف الخسائر العسكرية قد يشمل طائرات دُمرت في هجمات على القواعد أو تعرضت لأضرار أدت إلى خروجها من الخدمة.

المسيّرات في قلب الخسائر

وتكشف الأرقام عن نقطة لافتة، تتمثل في أن الطائرات المسيّرة تستحوذ على 47 حالة من أصل 81، أي أكثر من نصف الخسائر المحتسبة.

ويكتسب ذلك أهمية عسكرية خاصة، لأن المسيّرات الأميركية، وعلى رأسها منصات الاستطلاع والهجوم بعيدة المدى، تعمل في بيئات تسمح لها بتنفيذ مهام مستمرة دون المخاطرة بطواقم جوية.

غير أن ارتفاع عدد الخسائر في هذا النوع من الطائرات يطرح تساؤلات حول قدرة الدفاعات الإيرانية على تهديد المنصات الأميركية غير المأهولة، وحول طبيعة التكتيكات التي اعتمدتها واشنطن لتقليل تعرض الطائرات المأهولة للخطر.

لماذا تبقى الأرقام غير نهائية؟

وتحاط هذه البيانات بهامش واضح من عدم اليقين، إذ يؤكد معدو التقرير أن الأرقام أولية وقابلة للمراجعة والتحديث، بسبب الطبيعة السرية للعمليات العسكرية، واستمرار القتال، وصعوبة التحقق المستقل من ظروف فقدان كل طائرة أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

وهذه النقطة مهمة في قراءة الرقم الإجمالي، إذ إن عبارة «81 طائرة أو مروحية فُقدت أو تضررت» لا تعني بالضرورة أن 81 طائرة أميركية أُسقطت في الجو.

كما أن تقارير وتحليلات أخرى تناولت خسائر العملية الأميركية تحت مسميات وتصنيفات مختلفة، ما يجعل المقارنة بين الأرقام بحاجة إلى الانتباه إلى منهجية احتساب الخسائر والفترة الزمنية التي يغطيها كل تقرير.

فاتورة الحرب لا تقاس بعدد الطائرات فقط

وتتجاوز دلالة هذه الخسائر عدد الطائرات التي خرجت من الخدمة، إذ ترتبط كل خسارة بتكاليف الاستبدال والصيانة وإعادة بناء المخزون، فضلاً عن قيمة الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي والموارد اللوجستية المستخدمة لحماية القواعد والقوات المنتشرة في المنطقة.

وبالتالي، فإن الرقم الأهم في نهاية المطاف لن يكون فقط عدد الطائرات التي فقدتها الولايات المتحدة، بل أيضاً حجم الموارد التي ستحتاجها واشنطن لتعويض هذه الخسائر وإعادة بناء قدراتها العملياتية والمحافظة على وتيرة العمليات.

ومع استمرار العمليات، تبقى الحصيلة مفتوحة على الارتفاع أو التعديل، فيما تشير البيانات المتاحة إلى أن الحرب الجوية مع إيران لم تكن من دون كلفة بالنسبة إلى القوة العسكرية الأميركية، رغم التفوق الجوي والتكنولوجي الكبير الذي تتمتع به واشنطن.