في إنجاز انتخابي يحمل دلالات سياسية وتاريخية، أعلن الديمقراطي عبد الرحمن السيد، صباح الأربعاء 4 نوفمبر 2026، فوزه بمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغن، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح، وفق المعطيات الواردة، أول مسلم يُنتخب لعضوية الغرفة العليا في الكونغرس الأمريكي.
وجاء فوز السيد بعد حملة انتخابية محتدمة، تخللتها محاولات لتشويه صورته وتحريض ضده، إلى جانب إنفاق مالي كبير استهدف عرقلة وصوله إلى مجلس الشيوخ، فضلًا عن تطورات داخل المعسكر الديمقراطي خلال المرحلة الأخيرة من السباق.
42 مليون دولار في مواجهة حملته
وفي خطاب ألقاه أمام أنصاره في مقر حملته بمدينة ديترويت، عبّر السيد عن اعتزازه بالنتيجة، قائلًا: «لقد فعلناها.. أنا فخور جدًا ويشرّفني أن أقف هنا سيناتورًا منتخبًا عن ولاية ميشيغن العظيمة».
كما وجّه انتقادات حادة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك»، متهمًا إياها بإنفاق 42 مليون دولار ضد حملته الانتخابية، مضيفًا: «لكننا تمكنا من هزيمتها».
وشدد السيد على رفضه توظيف أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في تمويل ما وصفه بالفصل العنصري والإبادة الجماعية والحروب، في موقف يعكس حضور القضية الفلسطينية والسياسة الخارجية ضمن أبرز محاور خطابه الانتخابي.
من أصول مصرية إلى أحد مقاعد مجلس الشيوخ
وُلد عبد الرحمن السيد في ولاية ميشيغن لوالدين مهاجرين من مصر، ويقيم بمدينة آن آربر. وتمتد مسيرته الأكاديمية إلى مؤسسات جامعية بارزة، من بينها جامعة ميشيغن وجامعة أكسفورد وجامعة كولومبيا، حيث تخصص في مجال الصحة العامة.
كما راكم خبرة مهنية وإدارية في القطاع الصحي، إذ تولّى إدارة قطاع الصحة في مدينة ديترويت، قبل أن يشرف على الشؤون الصحية في مقاطعة وين.
ويمثل فوزه، وفق ما أُعلن، محطة لافتة في مسار التمثيل السياسي للمسلمين داخل الولايات المتحدة، كما يفتح أمامه مرحلة جديدة من العمل التشريعي في مجلس الشيوخ، حيث ستكون القضايا الداخلية والسياسة الخارجية والحقوق المدنية من الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة خلال الفترة المقبلة.


