في تصعيد جديد بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة، لمّح الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، إلى إمكانية تنفيذ إضراب عام في البلاد، في ظلّ ما وصفه بـ“انسداد أفق الحوار الاجتماعي وتراجع المقدرة الشرائية واستمرار التضييق على الحريات النقابية”.
وقال الطبوبي، اليوم الاثنين، على هامش تجمع عمالي تزامن مع الإضراب الذي ينفّذه أعوان البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، إنّ “كلّ شيء مطروح”، مؤكّدًا أنّ أعضاء المكتب التنفيذي الوطني يتواجدون في مختلف الجهات للتواصل مع الهياكل القاعدية للاتحاد.
وأوضح الأمين العام أنّ الهيئة الإدارية الوطنية ستجتمع في الفترة القادمة لتقييم الوضع العام واتخاذ القرار المناسب “دفاعًا عن مكانة الحوار الاجتماعي وعن الحق النقابي والحريات العامة والفردية”.
وأشار الطبوبي إلى أنّ “التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم اليوم تستدعي وحدة وطنية حقيقية تُبنى على المكاشفة والمصارحة والجلوس إلى طاولة الحوار”، داعيًا إلى تجاوز التجاذبات السياسية لصالح المصلحة الوطنية.
ويأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه الحكومة عن الترفيع في الأجور والمرتبات بالقطاعين العام والخاص، إلى جانب جرايات المتقاعدين بعنوان السنوات 2026 و2027 و2028، وهو قرار اعتبره الاتحاد العام التونسي للشغل “انفرادًا بالقرار وتغييبًا للحوار الاجتماعي”، مجدّدًا تمسّكه بالدفاع عن استقلاليته وعن حق العمال في مفاوضات اجتماعية عادلة.



