شهدت مدينة القيروان، ليلة السبت 13 ديسمبر 2025، تجدّد المواجهات بين قوات الأمن ومجموعة من الشبان، لليلة الثانية على التوالي، في أعقاب وفاة رجل بعد مطاردة أمنية، وسط اتهامات من عائلته بتعرّضه إلى اعتداء، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وبحسب شهود عيان، عمد محتجّون إلى رشق الوحدات الأمنية بالحجارة والزجاجات الحارقة، وإشعال الشماريخ، إلى جانب غلق عدد من الطرقات عبر حرق الإطارات المطاطية، ما دفع قوات الأمن إلى التدخّل واستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجّين وإعادة فتح المحاور المغلقة.
وتقول عائلة المتوفّى إن ابنها كان على متن دراجة نارية دون رخصة عندما لاحقته سيارة شرطة، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى المستشفى بعد تعرّضه، حسب روايتهم، لاعتداء، حيث غادر المؤسسة الصحية في ظروف غير واضحة، ثم فارق الحياة متأثّرًا بنزيف على مستوى الرأس.
وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم تصدر أي جهة رسمية بيانًا يوضّح ملابسات الحادثة أو يقدّم الرواية الرسمية لما جرى، في ظل تصاعد حالة الاحتقان بالمدينة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن والي القيروان أدّى، يوم السبت، زيارة إلى منزل عائلة الفقيد، مؤكّدًا فتح تحقيق للكشف عن حقيقة ما حصل وتحديد المسؤوليات.
وتعيش القيروان منذ يوم الجمعة 12 ديسمبر 2025 حالة من التوتّر، خاصة بحي حومة علي باي، حيث أقدم عدد من المحتجّين على إشعال العجلات المطاطية وغلق الطرقات، تعبيرًا عن غضبهم واحتجاجهم على وفاة الشاب، وفق مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويطالب المحتجّون بفتح تحقيق جدّي وشفاف في ما يصفونه بـ**"وفاة غامضة خلال مطاردة أمنية"**، داعين إلى محاسبة كل من يثبت تورّطه، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية خلال الأيام القادمة.



