لوّحت نقابة التاكسي الفردي بالتصعيد واللجوء إلى الإضراب، احتجاجًا على ما وصفته بغياب أي تفاعل جدي من السلطات مع المطالب الاجتماعية والمهنية لآلاف العاملين في القطاع.
وفي بيان صادر عنها، عبّرت النقابة عن استيائها من تضمّن قانون المالية زيادات متتالية في الأجور بالقطاعين العام والخاص خلال سنوات 2026 و2027 و2028، في مقابل بقاء تعريفة التاكسي الفردي مجمّدة منذ 15 ديسمبر 2022، وهي في أصلها تعود إلى سنة 2019، رغم الارتفاع المتواصل في كلفة المعيشة وأسعار المحروقات وقطع الغيار.
واعتبرت النقابة أنّ هذا الوضع يمثّل، وفق تعبيرها، سياسة تهميش ولا مبالاة وتعسّف تجاه قطاع حيوي يوفّر خدمات يومية لشرائح واسعة من المواطنين ويؤمّن مورد رزق لآلاف العائلات.
وأكدت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي أنها استنفدت كل الأشكال القانونية للتعبير عن مطالبها، من خلال مراسلة الهياكل المعنية، وتقديم دراسات ومقترحات عملية، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية وتنفيذ إضراب يوم 19 ماي الماضي، الذي أدّى إلى شلل شبه كامل في نشاط التاكسيات، دون أن يقابله، بحسب البيان، أي تجاوب فعلي.
وأضافت أنّ الدعوات التي وُجّهت إلى رئاسة الحكومة، والتفقدية العامة للشغل، ومجلس نواب الشعب، ومجلس الأقاليم والجهات، لم تُترجم إلى قرارات ملموسة أو حلول عملية إلى اليوم.
وشدّدت النقابة على أنّ كل الخيارات تبقى مفتوحة، مؤكدة أنه في حال تواصل تجاهل مطالب المهنيين، فإنها ستتجه خلال الأيام المقبلة، ودون تردّد، إلى تنفيذ إضراب جديد وتنظيم تحركات احتجاجية واسعة، في إطار الأشكال القانونية المتاحة، دفاعًا عن كرامة السائقين وحقهم في شروط عمل عادلة.



