أثارت وفاة الفيلة “بايبي” في حديقة البلفيدير بالعاصمة موجة حزن كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ثلاث سنوات فقط من وصولها إلى تونس، في تجربة فريدة لم تعشها الحديقة منذ نحو عقدين من الزمن.
وصلت “بايبي” إلى تونس في ماي 2023، قادمة من فرنسا ضمن مبادرة فردية لرجل الأعمال التونسي محمد عطية، المختص بترويض الحيوانات وتدريبها للأفلام والعروض المسرحية، بهدف إثراء رصيد الحديقة من الحيوانات وتقديم تجربة ثقافية وترفيهية للعائلات.
ولدت الفيلة في جنوب إفريقيا، وترعرعت في محمية فرنسية، قبل أن تشارك في السينما وعروض السيرك، لتصبح فيما بعد أيقونة صغيرة للأطفال والزوار في “رئة العاصمة”، حيث كانت تمثل رمزًا للدهشة والمرح.
وواجه عطية تحديات كبيرة في نقلها إلى تونس، إذ استغرقت الإجراءات القانونية والبيطرية والصحية ثلاثة أشهر كاملة، شملت التحاليل الطبية وإثبات خلوها من الأمراض، قبل أن تبدأ حياتها في البلفيدير.
وفي تصريحات سابقة، وصف عطية المبادرة بأنها فخر لتونس وفخر شخصي له، مؤكدًا أن هدفه كان خدمة الأطفال والعائلات البسيطة وإعادة الفيلة إلى الحديقة بعد غياب طويل، بعد آخر فيلة تدعى “بامبي” توفيت قبل نحو 20 سنة.
رحيل “بايبي” يطرح اليوم أسئلة حول رعاية الحيوانات في الحدائق التونسية، ومسؤولية الجهات المختصة في متابعة صحتها ورفاهيتها، ويترك فراغًا عاطفيًا بين زوار الحديقة، خصوصًا الأطفال الذين تعلقوا بها.
إنها ليست مجرد وفاة فيلة، بل قصة فقدان لرمز صغير من البهجة والخيال في قلب العاصمة التونسية.



