احتفلت سفارة جمهورية صربيا في تونس بعيدها الوطني، في حفل رسمي انتظم يوم 13 فيفري 2026، بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال السيد سفيان الهميسي ممثّلًا عن حكومة الجمهورية التونسية، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي المؤسسات الوطنية، والأسرة الأكاديمية، و بحضور إعلاميين بارزين، فضلاً عن أفراد الجالية الصربية.
وقد استُهلّت المراسم بعرض موسيقي قدّمه كورال الأوركسترا السيمفونية بقرطاج، حيث عُزف النشيدان الوطنيان لكلّ من صربيا وتونس، في لحظة رمزية جسّدت عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت سفيرة جمهورية صربيا لدى تونس، السيدة "ديانا إيفانشيتش"، الأهمية الخاصة لاحتفال سنة 2026، التي تتزامن مع إحياء مناسبتين تاريخيتين بارزتين: مرور سبعين سنة على إرساء العلاقات الدبلوماسية بين بلغراد وتونس، ومائة وعشر سنوات على نزول الجيش الصربي بمدينة بنزرت خلال الحرب العالمية الأولى، وهو حدث شكّل محطة إنسانية وتاريخية راسخة في الذاكرة المشتركة للشعبين.
وأكدت السفيرة أن هذه المحطات التاريخية لا تمثل فقط صفحات من الماضي، بل تشكّل ركيزة متينة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما في قطاعات الاقتصاد والتكنولوجيا، والتعليم العالي، والتبادل الثقافي، مشددة على حرص بلادها على الارتقاء بعلاقات الشراكة مع تونس إلى مستويات أرحب تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
من جهته، يعكس حضور وزير تكنولوجيات الاتصال رمزية سياسية واضحة، تؤكد اهتمام تونس بتطوير علاقاتها مع صربيا، والانفتاح على فرص التعاون في مجالات الرقمنة والابتكار والتكنولوجيات الحديثة، بما يواكب التحولات العالمية ويخدم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.
و يعد الاحتفال بعيد صربيا الوطني في تونس الذي لم يُختزل في طقوس بروتوكولية، بل جسّد مسارًا طويلًا من الصداقة والتضامن الإنساني والتلاقي الحضاري بين شعبين جمعهما التاريخ وتوحّدهما اليوم آمال المستقبل.
سبعون عامًا من العلاقات الدبلوماسية ليست رقمًا عابرًا، بل شهادة حيّة على أن الدبلوماسية، حين تُبنى على الذاكرة المشتركة والرؤية المستقبلية، تصبح جسرًا ثابتًا نحو تعاون أعمق، وسلام أرسخ، وشراكة تخدم الأجيال القادمة.
نادرة الفرشيشي



