تونس تفتح بوابة العدالة البديلة... نجاح لافت للملتقى الدولي الأول للتحكيم والوساطة

تونس تفتح بوابة العدالة البديلة... نجاح لافت للملتقى الدولي الأول للتحكيم والوساطة

شهدت مدينة العلوم بتونس يوم السبت 4 جويلية 2026 حدثًا علميًا بارزًا تمثل في تنظيم الملتقى الدولي الأول للتحكيم والوساطة الدولية وخدمة التونسيين بالخارج، في تظاهرة وُصفت بأنها خطوة رائدة نحو ترسيخ ثقافة تسوية النزاعات بالوسائل البديلة وتعزيز ارتباط الجالية التونسية بوطنها.

وجاء هذا الملتقى، الذي نظمته جامعة العمال التونسيين بالخارج بالشراكة مع المؤسسة الدولية للوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ليجمع نخبة من الخبراء والقضاة والأكاديميين وممثلي المؤسسات الوطنية، في فضاء حواري مفتوح حول مستقبل التحكيم والوساطة في تونس وإفريقيا.

جلسات علمية تثري النقاش

انطلقت الفعاليات بكلمات افتتاحية أكدت أهمية دعم الكفاءات التونسية بالخارج وتعزيز دورها في التنمية والاستثمار، قبل الدخول في جلسات علمية تناولت محاور متعددة، من بينها آليات تنفيذ أحكام التحكيم، ودور الوساطة في ربط التونسيين بالخارج بوطنهم، والتحكيم الإلكتروني، والعلاقة بين القضاء والوسائل البديلة، إضافة إلى مناخ الاستثمار والامتيازات القانونية.

وقد ساهم تنوع المشاركين وخبراتهم الدولية في إثراء النقاش، وفتح آفاق جديدة أمام تطوير منظومة تسوية النزاعات، بما يواكب التحولات الاقتصادية والقانونية العالمية.

تكريم وتوصيات

لم تخلُ التظاهرة من لحظات رمزية، حيث تم تكريم عدد من الشخصيات الوطنية تقديرًا لإسهاماتها، إلى جانب جلسات تعارف وتبادل خبرات بين المشاركين، قبل عرض مجموعة من التوصيات الرامية إلى دعم مسار التحكيم والوساطة وتعزيز جاذبية الاستثمار.

واختُتم الملتقى بتوزيع شهادات المشاركة، مع التأكيد على أن هذه الدورة التأسيسية تمثل انطلاقة فعلية لمبادرات مستقبلية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار القانوني، وتعزيز مكانة تونس كمركز إقليمي للوساطة والتحكيم، ودعم مصالح التونسيين بالخارج.

خطوة نحو المستقبل

وبين نجاح التنظيم وثراء المداخلات واتساع المشاركة، بدا واضحًا أن هذا الملتقى لم يكن مجرد حدث أكاديمي عابر، بل محطة تأسيسية لمشروع أوسع يرمي إلى بناء جسور قانونية واقتصادية بين تونس وجاليتها حول العالم، في أفق تعزيز التعاون وتطوير آليات العدالة البديلة.

Related Articles

أحدث الفيديوهات على قناتنا

جاري تحميل الفيديوهات...