مصنّعو المياه يردّون على الاتهامات: لا احتكار ولا تخزين للمضاربة.. والطلب ارتفع بـ30%

مصنّعو المياه يردّون على الاتهامات: لا احتكار ولا تخزين للمضاربة.. والطلب ارتفع بـ30%

أكدت الغرفة النقابية الوطنية لمصنّعي المشروبات غير الكحولية أن جميع وحدات إنتاج المياه المعدنية المعلبة تعمل حالياً بأقصى طاقاتها الممكنة، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد واستعادة نسق التزويد العادي بمختلف جهات الجمهورية في أقرب وقت.

وأوضحت الغرفة، في بيان توضيحي أصدرته اليوم الأربعاء حول وضعية السوق، أن متابعة عمليات الإنتاج والتزويد تتم بشكل مستمر بالتنسيق مع وزارة التجارة وتنمية الصادرات والديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، من خلال اجتماعات دورية لمتابعة مستويات الإنتاج والكميات المتوفرة وتوجيهها حسب حاجيات المناطق.

وأشارت إلى أن الإدارات الجهوية للتجارة تتابع عمليات التوزيع ميدانياً، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن في توزيع الكميات المتاحة بين مختلف جهات البلاد.

الطلب ارتفع بـ30 بالمائة

وأرجعت الغرفة الصعوبات المسجلة في التزويد أساساً إلى الارتفاع الاستثنائي للطلب خلال صيف 2026، بنحو 30 بالمائة مقارنة بالمعدلات العادية، وذلك نتيجة موجات الحر الشديدة التي شهدتها تونس.

وتزامنت هذه الزيادة الكبيرة في الاستهلاك مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، ما تسبب في توقف بعض وحدات إنتاج المياه المعدنية لفترات متفاوتة، وأثر بالتالي على نسق الإنتاج والتوزيع.

كما أكدت الغرفة أن هذه العوامل أدت إلى استنفاد المخزون الاستراتيجي الذي يتم تكوينه عادة خلال فصل الشتاء بهدف تغطية الفارق بين الطاقة الإنتاجية والاستهلاك المرتفع خلال فصل الصيف.

نفي صريح لتهمة الاحتكار

وفي خضم الجدل المتواصل حول اختفاء المياه المعدنية من عدد من نقاط البيع، نفت الغرفة بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي بشأن تعمد المنتجين حجب المياه عن السوق أو تخزينها بهدف المضاربة.

وأكدت أن المؤسسات المنضوية تحت لوائها تشتغل بأقصى طاقاتها المتاحة، وأن الأولوية بالنسبة إليها هي ضمان استمرارية التزويد وتلبية حاجيات المستهلكين في مختلف أنحاء الجمهورية.

كما اعتبرت أن تخزين المياه المعدنية بهدف المضاربة لا يستقيم اقتصادياً، باعتبار أن الوضع الحالي ظرفي ويرتبط أساساً بذروة الاستهلاك الصيفي، متوقعة أن يتراجع الطلب تدريجياً مع انخفاض درجات الحرارة، وهو ما سيسمح بعودة الكميات المتوفرة إلى مستويات تتجاوز حاجيات السوق.

بين رواية المنتجين ومعاناة المواطن

ويأتي هذا التوضيح في وقت لا يزال فيه المواطن التونسي يواجه صعوبات في العثور على المياه المعدنية في عدد من المناطق، وسط ارتفاع الطلب وتباين وضعية التزويد من جهة إلى أخرى.

وبين رواية المصنعين التي تؤكد أن المشكلة مرتبطة بالطلب المرتفع والانقطاعات الكهربائية واستنزاف المخزون، وواقع السوق الذي يشهد نقصاً في عدد من نقاط البيع، يبقى المطلوب مزيداً من الشفافية حول الإنتاج والكميات الموزعة ومسالك التوزيع، حتى تكون الصورة واضحة أمام المستهلك وتُغلق أبواب الإشاعات والمضاربة.

ودعت الغرفة المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب تداول الأخبار غير الدقيقة، محذرة من أن انتشار الشائعات قد يدفع المستهلكين إلى اقتناء كميات تفوق حاجياتهم الفعلية، وهو ما من شأنه زيادة الضغط على السوق وتعميق أزمة التزويد الظرفية.