يقف المنتخب السنغالي كآخر الحواجز أمام حلم مغربي طال انتظاره، حين يلاقي “أسود الأطلس” مساء اليوم الأحد خصماً شرساً في نهائي كأس أمم أفريقيا على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وأمام مدرجات ممتلئة بنحو 70 ألف مشجع يترقبون لحظة تاريخية.
المغرب، الذي ما زالت ذاكرته مثقلة بإخفاقات مؤلمة منذ نسخة 1988 التي احتضنها وخسر نصفها أمام الكاميرون، ومرارة نهائي 2004، يعود اليوم إلى المشهد ذاته لكن بعزيمة مختلفة ومدرب يعرف جيداً معنى الحلم المؤجل: وليد الركراكي، أحد أبطال نهائي 2004 كلاعب، وقائد مشروع الثأر كمدرب.
بعد خيبة الخروج المبكر في نسخة ساحل العاج الأخيرة أمام جنوب أفريقيا، بدا أن المنتخب يمر بمرحلة شك قاسية، خاصة بعد الفوز الباهت على تنزانيا في الثمن. غير أن الركراكي فجّر ثورة كروية في الأدوار الحاسمة، أطاح بالكاميرون بثنائية نظيفة دون رحمة، ثم أزاح نيجيريا القوية بركلات الترجيح بعد ملحمة تكتيكية حبست الأنفاس.
الأرقام تصرخ بقوة هذا المنتخب: سلسلة 19 انتصاراً متتالياً قبل تعثر وحيد أمام مالي، أداء ثابت منذ مونديال قطر 2022، وثقة متصاعدة جعلت المغرب أقوى مرشح للقب رغم ثقل المنافس.
الركراكي لم يخفِ الرهان الأكبر حين قال إن الوقت قد حان لتغيير "الحمض النووي" للأسود، والتحول من منتخب يكتفي بالإنجازات إلى منتخب يحصد الألقاب. واليوم، تقف هذه الفلسفة أمام اختبار نهائي قد يكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.
الرباط لا تنتظر مباراة فقط… بل تنتظر تتويج جيل صنع الهيبة عالمياً ويبحث الليلة عن تاج أفريقيا المفقود منذ 1976.



