تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع العاصمة الفرنسية باريس، الأحد، احتجاجاً على وفاة المهاجر الموريتاني الحسن ديارا (35 عاماً) أثناء احتجازه من قبل الشرطة، مردّدين شعارات من بينها: "قوة شرطة تقتلنا".
وتجمع المتظاهرون أمام المأوى الذي كان يقيم فيه ديارا في شمال شرق العاصمة، قبل أن تتدخل الشرطة بعنف لوقفهم. وأظهر مقطع فيديو صوّره الجيران، وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، شرطياً يوجّه لكمات إلى الرجل الممدد على الأرض، بينما وقف عنصر آخر متفرجاً.
ورفع المحتجون، بمن فيهم أفراد من عائلة ديارا، لافتات تطالب بـ"العدالة" وتخاطب الضحية بالقول: "ارقد بسلام"، قبل أن يتوجهوا في مسيرة نحو مركز الشرطة الذي احتجز فيه المهاجر.
وكانت العائلة قد تقدمت بشكوى تتهم فيها قوات الأمن بـ"العنف المتعمد الذي أدى إلى الوفاة"، وفق ما صرح به محاميها ياسين بوزرو، فيما أعلنت شرطة باريس فتح تحقيق داخلي في ملابسات الوفاة.
وبحسب التحقيقات الأولية، كان ديارا يشرب قهوة خارج المأوى عندما التقى عناصر الشرطة، ثم احتُجز بتهمة مقاومة التوقيف وحيازة مادة مشبوهة ووثائق إدارية مزورة، قبل أن يفقد وعيه أثناء وجوده على مقعد في مركز الشرطة، فيما فشلت محاولات إنعاشه ليُعلن عن وفاته لاحقاً.
وقالت ديانكو سيسوكو، ابنة عم ديارا، خلال التظاهرة: "لا أعتقد أننا سنرى العدالة، لأنه حتى قبل وفاة الحسن كانت هناك وفيات أخرى مرتبطة بالشرطة ولم تتحقق العدالة".



