لا تزال تداعيات نهائي كأس الأمم الإفريقية بين السنغال والمغرب تلقي بظلالها على المشهد الكروي القاري، في انتظار القرار الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، المرتقب صدوره غدًا الخميس، وسط سيل من التكهنات حول طبيعة العقوبات المحتملة.
وخلال الساعات الماضية، تداولت بعض الصحف والمواقع الإخبارية تسريبات ذهبت بعيدًا في تقدير حجم العقوبات، متحدثة عن سيناريوهات قصوى، من بينها سحب اللقب، أو الحرمان من المشاركة في كأس العالم، إلى جانب عقوبات رياضية ومالية مشددة ضد لاعبين ومدرب منتخب السنغال.
ومن بين أبرز العقوبات التي جرى الترويج لها:
- إيقاف الحارس إدوارد ميندي أربع مباريات دولية بسبب حادثة “المنشفة”.
- إيقاف المدرب بابا بونا ثياو لمدة عامين بدعوى التحريض على الانسحاب.
- احتمال سحب الميداليات الذهبية من لاعبي منتخب السنغال.
- تعليق اللقب في انتظار الفصل النهائي من محكمة التحكيم الرياضية “كاس”.
- تغريم الاتحاد السنغالي مبلغًا قد يصل إلى 20 مليون دولار.
غير أن صحيفة “ليكيب” الفرنسية خففت من حدة هذه التوقعات، مؤكدة أن العقوبات المحتملة، إن وُجدت، ستطال أساسًا المدرب وبعض اللاعبين، وستبقى في الإطار الإفريقي، دون أن تمسّ مشاركة السنغال في كأس العالم، خلافًا لما تم تداوله على نطاق واسع.
وأوضحت الصحيفة أن اللجنة التأديبية لـ“الكاف”، والتي تضم ممثلين عن عدة دول إفريقية، تستند في قراراتها إلى تقارير رسمية، من بينها تقرير حكم المباراة وتقارير مسؤولي الأمن، إضافة إلى تحفظات رسمية تقدم بها الاتحاد المغربي لكرة القدم.
من جهته، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قد أدان بشدة السلوك الذي رافق أحداث النهائي، واعتبره غير مقبول، مع تأكيده أن أي عقوبات يجب أن تبقى، مبدئيًا، ضمن الإطار القاري، مع الإشارة إلى أن التوسّع في العقوبة يظل ممكنًا نظريًا.
وفي بيان رسمي، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي ستصدر قرارها في أجل أقصاه 48 ساعة، كاشفًا أن أمينه العام مثل، يوم الثلاثاء 27 جانفي، رفقة المدرب باب بونا ثياو واللاعبين إسماعيلا سار وإيليمان ندياي، أمام اللجنة للدفاع عن موقف المنتخب.
وأوضح البيان أن الاتحاد قدّم مذكرة قانونية شاملة أعدّها محاميه سيدو دياني، ردّ فيها على مختلف النقاط المثارة في تقارير مسؤولي المباراة، مؤكداً أن الهيئة التأديبية ما تزال تدرس الملف قبل الإعلان عن قرارها النهائي.
أزمة “المنشفة” تشعل الجدل
وكانت منشفة حارس المرمى إدوارد ميندي قد فجّرت جدلًا واسعًا خلال النهائي، إذ اعتبر رئيس لجنة الحكام في “الكاف”، أوليفييه سافاري، أن وجود مثل هذه الأغراض داخل أرضية الملعب أمر مرفوض.
وأكد سافاري أن اللوائح واضحة، مشددًا على أن المنشفة ليست جزءًا من معدات اللاعب، وقد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في سير المباراة، واصفًا هذا السلوك بغير المقبول، لما قد يحمله من شبهة التأثير على نزاهة المنافسة وروح اللعب.
وبين تضارب التسريبات وترقب القرار الرسمي، تبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد مآل واحدة من أكثر أزمات نهائي كأس أمم إفريقيا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.



