في ليلة ستظل محفورة بأحرف من ذهب في ذاكرة الكرة المصرية، قاد النجم المصري Mohamed Salah منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق، بعدما حقق "الفراعنة" أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، إثر فوز مستحق على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة من مونديال 2026.
ولم يكن محمد صلاح مجرد قائد فوق أرضية الميدان، بل تحول إلى بطل الحكاية وصانع المجد، مواصلاً كتابة فصول استثنائية من مسيرته الدولية التي باتت تتجاوز حدود الأرقام إلى صناعة التاريخ نفسه.
صلاح ينفرد بعرش الهدافين الموندياليين لمصر
بهدفه الجديد في شباك نيوزيلندا، انفرد صلاح بلقب الهداف التاريخي لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف، متجاوزاً الرقم الذي ظل صامداً منذ نسخة 1934 والمسجل باسم المهاجم الراحل عبد الرحمن فوزي.
وبذلك يواصل قائد الفراعنة ترسيخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة المصرية، بعدما أضاف هدفه الأخير إلى ثنائيته الشهيرة في مونديال روسيا 2018 أمام المنتخبين الروسي والسعودي.
خطوة واحدة تفصله عن القمة المطلقة
ولم يتوقف زحف صلاح عند حدود الإنجاز المونديالي، بل رفع رصيده التهديفي بقميص المنتخب المصري إلى 68 هدفاً، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم التاريخي المسجل باسم الأسطورة حسام حسن، الهداف الأول لمنتخب مصر عبر التاريخ.
وباتت الجماهير المصرية تترقب المباراة المقبلة بشغف، على أمل أن ترى نجمها الأول يعتلي عرش الهدافين التاريخيين للمنتخب الوطني.
رقم قياسي جديد لعاشق المستحيل
واصل نجم ليفربول تحطيم الأرقام القياسية بعدما أصبح أكبر لاعب مصري يسجل هدفاً في كأس العالم، بعمر 34 عاماً و7 أيام، متجاوزاً الرقم السابق الذي ظل بحوزة مجدي عبد الغني منذ مونديال 1990.
وهو رقم يعكس استمرارية استثنائية للاعب حافظ على مستواه في أعلى درجات المنافسة العالمية لأكثر من عقد كامل.
الأكثر حضوراً في البطولات الكبرى
وعلى صعيد الخبرة الدولية، أضاف صلاح رقماً جديداً إلى سجله الحافل، بعدما أصبح أكثر لاعب مصري مشاركة في البطولات الكبرى، ممثلة في كأس العالم وكأس الأمم الإفريقية، برصيد 29 مباراة، متجاوزاً الأسطورتين أحمد حسن وعصام الحضري اللذين توقف رصيدهما عند 28 مباراة.
الملك الذي لا يتوقف عن صناعة المجد
ما يفعله محمد صلاح اليوم يتجاوز حدود الأرقام والإحصائيات، فهو يقود جيلاً كاملاً من اللاعبين نحو آفاق لم تبلغها الكرة المصرية من قبل، ويعيد رسم صورة الفراعنة على الساحة العالمية.
وبينما تحتفل الجماهير بأول انتصار مصري في تاريخ كأس العالم، يدرك الجميع أن هذه الليلة لم تكن مجرد فوز بثلاث نقاط، بل كانت ليلة أخرى أعلن فيها "الملك المصري" أنه ما زال قادراً على تحطيم المستحيل وكتابة التاريخ بقدميه، هدفاً بعد هدف، ومجداً بعد مجد.



