الإفريقي يملك كنزاً اسمه الجمهور.. لطفي القلمامي يقترح خطة نارية: «نعزوها بالفن ونغنوها بالفلوس»!

الإفريقي يملك كنزاً اسمه الجمهور.. لطفي القلمامي يقترح خطة نارية: «نعزوها بالفن ونغنوها بالفلوس»!

لطفي القلمامي يقترح: «الغالية نعزوها.. وبالفن تزهينا ونزهوها».. هل يتحول عشق الإفريقي إلى خزينة مالية؟

في وقت يواصل فيه النادي الإفريقي البحث عن موارد مالية جديدة تساعده على تجاوز تبعات الأزمة المالية الثقيلة، تبرز أفكار من داخل العائلة الإفريقية تراهن على قوة الجمهور، وشعبية النادي، وعلاقته التاريخية بالفن والثقافة لتحويل هذا الحب إلى مورد مالي حقيقي ومستدام.

وفي هذا السياق، طرح العميد لطفي القلمامي، نائب رئيس جمعية التحالف من أجل الإفريقي، جملة من المقترحات التي يرى أنها قادرة على ضخ موارد محترمة في خزينة النادي خلال فترة وجيزة، مستنداً إلى قاعدة بسيطة: «الفلوس تجيب الفلوس».

من الديون إلى موارد جديدة.. لماذا لا يستثمر الإفريقي في جماهيريته؟

ويأتي هذا المقترح في وقت تعمل فيه إدارة النادي الإفريقي على تحقيق التوازنات المالية وتخفيف وطأة الديون التي ظلت لسنوات تكبل حركة الفريق وتحد من قدرته على بناء مشروع رياضي مستقر.

ويرى القلمامي أن الوضع الحالي، خاصة مع استعداد النادي لموسم سيكون مثقلاً بالالتزامات والمشاركة القارية، يستوجب التفكير في موارد استثنائية وسريعة، لا تقتصر على المساهمات التقليدية أو الانخراطات، وإنما تستثمر في الشعبية الكبيرة للنادي وفي قدرته على تعبئة جماهيره.

ومن هنا جاءت فكرة تنظيم ثلاث سهرات ومواعيد كبرى، يمكن أن تتحول، إذا أحسن إعدادها وتسويقها، إلى تقليد سنوي يدر أموالاً إضافية على خزينة الأحمر والأبيض.

مباراة أوروبية.. كرة القدم تتحول إلى مشروع استثماري

أولى الأفكار تتمثل في برمجة مباراة ودية مع فريق أوروبي معروف، يتم الإعداد لها مبكراً والترويج لها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

لكن الفكرة، وفق التصور المطروح، لا تتوقف عند مداخيل بيع التذاكر، بل تتحول المباراة إلى فضاء تجاري متكامل.

فإلى جانب الجماهير التي ستتوافد على الملعب، يمكن استغلال المناسبة لترويج الانخراطات، وبيع كميات كبيرة من أقمصة النادي، فضلاً عن مختلف المنتجات واللوازم التي تحمل شعار الإفريقي، بما في ذلك الأدوات المدرسية والمنتجات الخفيفة.

أي أن المباراة يمكن أن تصبح، في هذا التصور، موعداً رياضياً وتسويقياً في الوقت نفسه.

«نوبة الإفريقي».. قرطاج بالأحمر والأبيض؟

أما المقترح الثاني، فيحمل بعداً فنياً وجماهيرياً، ويتمثل في إقامة حفل موسيقي كبير بمسرح قرطاج تحت عنوان «نوبة الإفريقي».

الفكرة تقوم على جمع عدد من الفنانين المعروفين بحبهم للنادي الإفريقي، على غرار لطفي بوشناق، فيصل الرياحي، مقداد السهيلي وعدنان الشواشي، لتقديم سهرة احتفالية تكون موجهة أساساً إلى جماهير الأحمر والأبيض.

ويعتقد القلمامي أن انتماء هؤلاء الفنانين إلى العائلة الإفريقية يمكن أن يجعل مساهمتهم في هذا الموعد رمزية، وربما دون مقابل، باعتبارها مبادرة حب ومساهمة في أفراح الجماهير بعد التتويج.

وفي حال نجاح الفكرة، يمكن أن تتحول «نوبة الإفريقي» إلى موعد سنوي ينتظره الجمهور، مع إمكانية تطويرها مستقبلاً وإضافة جوائز كبرى وسحوبات وهدايا، بما يجعلها مناسبة جماهيرية وتجارية في آن واحد.

الإفريقي يضحك.. وجعفر القاسمي على ركح قرطاج

ولأن المقترحات لا تتوقف عند الموسيقى، يقترح القلمامي أيضاً استغلال أجواء الاحتفال لتنظيم عرض مسرحي كوميدي بمسرح قرطاج، يكون موجهاً إلى جمهور الإفريقي وعشاق المسرح في تونس.

والاسم المقترح لهذه المهمة ليس غريباً عن عالم الإفريقي؛ إنه الفنان الكوميدي جعفر القاسمي، المعروف بعلاقته بالنادي وحبه له.

ويرى صاحب المبادرة أن عرضاً كوميدياً يحمل روح الإفريقي، ويأتي في أجواء التتويج والاحتفال، يمكن أن يستقطب آلاف المتفرجين، خاصة إذا تم ربطه بحملة لترويج الاشتراكات وبيع قميص الموسم الجديد ومنتجات النادي.

وبذلك يصبح الضحك أيضاً وسيلة لدعم خزينة النادي.

حين يصبح الفن جزءاً من تاريخ الإفريقي

ولا تأتي هذه الأفكار من فراغ، فالنادي الإفريقي يمتلك تاريخاً خاصاً مع الفن والثقافة، وهو ما يجعل العلاقة بين الأحمر والأبيض والفن أقدم من مجرد استغلال تجاري ظرفي.

ويذكّر القلمامي بأن النادي سبق له أن احتضن أسماء فنية عربية كبيرة، من بينها عبد الحليم حافظ وكاظم الساهر، في حفلات عرفت نجاحاً جماهيرياً وتنظيمياً وفنياً.

كما أن تاريخ النادي نفسه ارتبط منذ بداياته بمؤسسات ذات أبعاد ثقافية وفنية وتربوية، ما يجعل استثمار هذه الذاكرة في خدمة مستقبله المالي أمراً قابلاً للنقاش.

«الغالية نعزوها».. لكن هل تكفي المحبة وحدها؟

المعادلة التي يطرحها لطفي القلمامي واضحة: جمهور الإفريقي يمثل قوة مالية هائلة إذا تم تنظيمها واستثمارها بطريقة ذكية وشفافة.

مباراة أوروبية، سهرة في قرطاج، عرض مسرحي، اشتراكات، أقمصة ومنتجات، جوائز وسحوبات... كلها أفكار يمكن أن تتكامل لتشكّل منظومة تمويل جماهيري جديدة.

لكن نجاح هذه المبادرات يبقى رهيناً بحسن التنظيم، ودقة الحسابات، والشفافية الكاملة في المداخيل والمصاريف، والأهم من ذلك تقديم عروض تستحق أن يدفع الجمهور من أجلها.

فالإفريقي، كما يقول القلمامي، «الغالية نعزوها»... وربما حان الوقت لأن يتحول هذا العشق من مجرد شعار جماهيري إلى قوة اقتصادية حقيقية تساعد النادي على بناء مستقبله.

فهل تكون «نوبة الإفريقي» البداية... وهل ينجح الأحمر والأبيض في تحويل الحب إلى ملايين؟