يستعد النادي الإفريقي للدخول في مرحلة مفصلية من موسمه، مع اقتراب المواجهة القارية المنتظرة أمام تي بي مازيمبي الكونغولي، في وقت فرضت فيه روزنامة المنتخبات والاستحقاقات المحلية والقارية تعديلات على برنامج فريق باب الجديد.
وبعد فترة حافلة بالمباريات، قرر الإطار الفني بقيادة ماهر الكنزاري منح اللاعبين راحة لمدة يومين، على أن تستأنف التحضيرات يوم الأربعاء 23 سبتمبر بالحديقة «أ»، قبل الدخول تدريجياً في نسق جديد تحكمه كثافة الرزنامة وتعدد الالتزامات.
الإفريقي بدون عدد من ركائزه
وتشهد تحضيرات الفريق خلال هذه الفترة غياب عدد من اللاعبين بسبب التزاماتهم الدولية.
فالمنتخب التونسي استدعى مهيب شامخ والصادق قديدة، فيما التحق أسامة الشريمي بالمنتخب الليبي وسايدو خان بالمنتخب الغامبي، بينما تلقى ألان كانتي دعوة لتعزيز منتخب بوركينا فاسو.
كما يتواجد الصادق محمود وعمار عبد الحق وحمزة العبيدي مع المنتخب الأولمبي التونسي بمدينة سوسة، استعداداً لمواجهتي البنين يومي 29 سبتمبر و5 أكتوبر.
وبالتالي، سيكون ماهر الكنزاري مطالباً بإدارة فترة التحضير في ظل غياب مجموعة من عناصره، قبل استعادة كامل المجموعة تدريجياً مع اقتراب المواعيد الرسمية.
48 ساعة... ومباراتان لاكتشاف البدائل
وفي ظل هذه الوضعية، اختار الإطار الفني استغلال نهاية الأسبوع لخوض مباراتين وديتين.
البداية ستكون يوم السبت 26 سبتمبر، عندما يتحول الإفريقي إلى قرمبالية لمواجهة قرمبالية الرياضية انطلاقاً من الساعة الثالثة بعد الظهر.
وفي اليوم الموالي، يستقبل فريق باب الجديد نجم الفحص بالحديقة «أ».
ولن يكون الهدف من المباراتين البحث عن النتيجة بقدر ما سيكون اختبار جاهزية المجموعة، حيث يتجه الكنزاري إلى منح جميع اللاعبين فرصاً متفاوتة للعب، مع إمكانية إشراك عدد من لاعبي النخبة الذين تتم متابعتهم من قبل الإطار الفني للأكابر.
إنها فرصة للبدلاء... واختبار أيضاً للأسماء الشابة التي تنتظر لحظة الدخول إلى حسابات الفريق الأول.
أنجي ينتظر إلى نوفمبر
وفي خضم ضغط المباريات، اضطر النادي الإفريقي إلى إعادة ترتيب برنامجه الدولي.
فالمواجهة الودية أمام أنجي الفرنسي، التي كانت مقررة يوم 3 أكتوبر، تم تأجيلها إلى 3 نوفمبر 2026، بسبب تزامن الموعد الأول مع الالتزامات القارية والوطنية للفريق.
التأجيل يعكس بوضوح حجم الضغط الذي يفرضه البرنامج الجديد على فريق باب الجديد، خصوصاً مع اقتراب موعد المواجهة الأكثر أهمية.
مازيمبي... والرحلة إلى قلب الكونغو
كل الطرق تقود الآن إلى لوبومباشي.
النادي الإفريقي يستعد لمواجهة تي بي مازيمبي في ذهاب الدور التمهيدي الثاني لرابطة أبطال إفريقيا، خلال يومي 17 أو 18 أكتوبر 2026، في مواجهة ستكون مختلفة تماماً عن الاختبارات السابقة.
ولضمان أفضل الظروف اللوجستية، تم اعتماد ترتيبات خاصة لسفر الوفد، من بينها برمجة رحلة خاصة إلى الكونغو الديمقراطية.
كما تم اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالاحتياطات الصحية والتلاقيح اللازمة، إلى جانب ترتيبات الإقامة والتنقل، مع برمجة وصول الفريق إلى لوبومباشي قبل المباراة بوقت يسمح له بالاستعداد والتأقلم مع الظروف المحلية.
الحذر خارج الملعب... والتركيز داخله
وتكتسي هذه التفاصيل أهمية خاصة، لأن مواجهة مازيمبي لن تكون مجرد مباراة في كرة القدم، بل رحلة تتطلب إعداداً لوجستياً وصحياً وفنياً متكاملاً.
الإدارة تعمل على تأمين ظروف الإقامة والتنقل، والإطار الطبي يتابع الجانب الصحي، فيما سيكون الدور الأكبر على ماهر الكنزاري لضبط المجموعة فنياً في ظل كثافة المباريات وغياب عدد من اللاعبين مع منتخباتهم.
وبين قرمبالية ونجم الفحص، ثم عودة الدوليين، وبعدها التحضير للرحلة إلى لوبومباشي، يدخل الإفريقي تدريجياً في أجواء المواجهة التي قد تكون واحدة من أبرز محطات موسمه القاري.
المرحلة القادمة ليست للتحضير فقط... بل لبناء فريق قادر على مواجهة مازيمبي في عقر داره، وسط رحلة استثنائية وظروف تتطلب أعلى درجات الجاهزية.


