أثارت دار الإفتاء الليبية جدلًا بشأن الملابس الرياضية التي تحمل علامة «نايكي» (Nike)، بعد إصدار فتوى تدعو إلى الامتناع عن شراء منتجات الشركة وارتدائها وبيعها، مستندة إلى اعتبارات دينية مرتبطة برمز العلامة التجارية، إلى جانب اتهامات للشركة بدعم إسرائيل.
وأوضحت لجنة الفتوى، في بيان نشرته دار الإفتاء يوم الأحد، أنها تلقت استفسارًا حول حكم ارتداء ملابس الشركة، بالنظر إلى أن اسم «نايكي» يعود إلى الميثولوجيا اليونانية، حيث يرتبط بإلهة النصر، وأن شعارها مستوحى، وفق ما أوردته اللجنة، من أجنحة هذه الشخصية الأسطورية.
واعتبرت اللجنة أن ارتداء الملابس التي تحمل الشعار بقصد إظهاره والترويج له يدخل، وفق تأويلها الديني، في باب الإشهار لرموز مرتبطة بمعتقدات وثنية، وهو ما خلصت بناءً عليه إلى عدم جواز شراء هذه المنتجات أو ارتدائها.
المقاطعة بسبب الموقف من إسرائيل
ولم تقتصر الفتوى على الجانب الرمزي والديني، إذ أدرجت لجنة الفتوى موقفها ضمن دعوات مقاطعة الشركات التي تقول إنها تدعم إسرائيل، مستندة إلى بيان سابق لمجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء الليبية، صدر في 5 نوفمبر 2023، بشأن مقاطعة الدول والشركات المساندة لإسرائيل خلال حربها على قطاع غزة.
ودعت اللجنة المسلمين، من التجار والمستهلكين، إلى الامتناع عن التعامل التجاري مع الشركات التي تعتبرها داعمة لإسرائيل، مؤكدة عدم جواز بيع أو شراء المنتجات التي يمكن الاستغناء عنها، وخاصة السلع الكمالية، وفق الموقف الذي تبنّته في بيانها.
كما حثّت على التوقف عن ارتداء منتجات «نايكي» وبيعها وشرائها، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن ما وصفته بالاعتزاز بالدين ومناصرة الفلسطينيين.
وتجمع الفتوى بذلك بين اعتبار ديني يتعلق بدلالة الشعار، وموقف سياسي وأخلاقي يدعو إلى المقاطعة الاقتصادية على خلفية الحرب في غزة. ويبقى من المهم التمييز بين ما ورد في نص الفتوى من أحكام وتأويلات، وبين الادعاءات المتعلقة بمواقف الشركة التجارية والسياسية، التي تتطلب التحقق من مصادر موثوقة ومستقلة.


