اختر لغتك

أنظمة التعليم العربية عاجزة عن استيعاب الثورة التكنولوجية

أنظمة التعليم العربية عاجزة عن استيعاب الثورة التكنولوجية - إنفاق متواضع

إنفاق متواضع
 
رغم رغبة الدول العربية وطموحها في تطوير التعليم إلا أن الميزانيات المرصودة لهذا القطاع لا تلبي حاجياته، بل إن الكثير من هذه الميزانيات توجه نحو بنود لا تعود بفائدة على تطوير التعليم نفسه. يقول الأتربي “نحن بحاجة إلى تغيير تام في النظرة إلى التعليم من داخل المجتمع أولا، لتنعكس على العملية التعليمية بأثر إيجابي”.
 
وأكد أن التعليم الإلكتروني لم ينجح عربيا لأن الأهداف والرؤى غير واضحة ولا توجد أي خطط تدعم هذا النوع من التعليم العصري سوى مبادرة بوابة المستقبل في السعودية وهي على مستوى المدارس المتوسطة والثانوية، ولم يظهر أثرها حتى الآن فهي لا زالت في بداية عامها الثالث.
 
ويشير إلى أن الحديث عن مبادرات للتعليم الإلكتروني يُطرح بالنسبة إلى الدول ذات الكثافات السكانية المرتفعة، والتي تعاني من ارتفاع عدد الطلاب داخل الفصل الدراسي، بالإضافة إلى طول المسافة التي يقطعها التلميذ للوصول إلى مؤسسته التربوية وغيرها من الأسباب التي تجعل من التحول نحو التعلم الإلكتروني وسيلة لحل الكثير من المشكلات التي تواجهها هذه الدول.
 
وندد الأتربي بغياب سياسات التعامل مع التعليم الإلكتروني، سواء الجامعي أو ما قبل الجامعي، وترك المبادرة في هذا الشأن بيد كل مؤسسة، وهو ما يفشل مشاريع التعليم الإلكتروني.
 
ولفت الأتربي إلى أن المكتبات المدرسية تعاني من سوء التخطيط وعدم تهيئتها أو تأهيل العاملين بها ليكونوا ركنا أساسيا في العملية التعليمية، بداعي أن زمن الكتاب المطبوع قد قارب على الانتهاء وأن الكتب الإلكترونية هي التي ستسود الموقف حاليا ومستقبلا.
 
لكن جميع أنظمة التعلم الإلكتروني تهتم بتوفير مصادر معلوماتية للطلاب سواء من خلال المكتبة الافتراضية أو المكتبة المدرسية، ويمكن لأخصائي المكتبات المدرسية أن يكونوا عاملا مؤثرا في عملية التعليم خلال تطبيق النظام الإلكتروني من خلال تقديم مجموعة من الخدمات التي تلبي حاجات المستفيدين، والتي يمكن قياسها باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي، ومن هذه الخدمات جمع وأرشفة الجلسات التعليمية وتصنيف المواقع الإلكترونية التعليمية وبناء بنوك الأسئلة والمواد، وغيرها من الخدمات المرتبطة ببيئة التعلم الإلكتروني.
 
ويؤكد الأتربي أن “أي فشل في العملية التعليمية هو مفتاح لتغلغل التيارات الدينية المتعددة داخل المنظومة التعليمية، فإذا تم وضع خطط للتعليم قائمة على الطالب نفسه تجعل منه هو محور العملية التعليمية”. ويعتقد أن وجود مثل هذه التيارات الدينية أو العادات والتقاليد لن يكون له أي تأثير خاصة مع المهارات التكنولوجية التي أصبح يمتلكها هذا الجيل والتي تيسر له سبل الوصول إلى المعلومة بسهولة.
 
 
 
محمد الحمامصي
كاتب مصري
 

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

رضوان عجرة كاتب عام الجامعة التونسية للمطاعم السياحية: نطالب بكتيب شامل لكل التراخيص

رضوان عجرة كاتب عام الجامعة التونسية للمطاعم السياحية: نطالب بكتيب شامل لكل التراخيص

سليم الصنهاجي يتولى القيادة الفنية للدورة 27 من أيام قرطاج المسرحية

سليم الصنهاجي يتولى القيادة الفنية للدورة 27 من أيام قرطاج المسرحية

الأهلي يضع ثنائي الترجي التونسي في دائرة استهدافه لتعزيز الخطوط

الأهلي يضع ثنائي الترجي التونسي في دائرة استهدافه لتعزيز الخطوط

رحيل أيقونة الموسيقى التونسية: عبد الحكيم بلقايد يودّع الحياة ويترك إرثًا لا يُنسى

رحيل أيقونة الموسيقى التونسية: عبد الحكيم بلقايد يودّع الحياة ويترك إرثًا لا يُنسى

المحكمة التونسية تصدر حكمًا غيابيًا بسجن سامي الطرابلسي عامين وغرامة مالية كبيرة

المحكمة التونسية تصدر حكمًا غيابيًا بسجن سامي الطرابلسي عامين وغرامة مالية كبيرة

Please publish modules in offcanvas position.