بقلم عزيز بن جميع
تؤكد الفنانة أسماء بن أحمد من ظهور إلى آخر أنها واحدة من أنقى الأصوات الطربية في تونس، بل ومن أبرز الأصوات التي تمثل المدرسة الطربية العربية برقيّها وأصالتها.
أسماء بن أحمد ليست مجرد صوت جميل، بل مشروع فني متكامل. ثقافة موسيقية واضحة، تمكن من المقامات، وإحساس عالٍ يجعل الأداء يلامس الفؤاد قبل الأذن. صوتها يحمل دفء المدرسة الكلاسيكية، ويعيد للمستمع ذلك الإحساس النادر بالسلطنة الحقيقية.
مؤخرًا، كان لها ظهور لافت على إحدى القنوات المغربية في حصة طربية جمعتها بفنان مغربي، حيث أظهرت تفوقًا واضحًا من حيث الأداء والحضور. أدارت المقامات بثقة، وتحكمت في النفس والطبقات بإتقان، فكانت أكثر اتزانًا وأقوى حضورًا على الركح.
وإلى جانب صوتها، تمتلك أسماء حضورًا آسرًا وأناقة طبيعية تضيف إلى صورتها الفنية بُعدًا من الجاذبية دون مبالغة. جمال هادئ، راقٍ، ينسجم مع شخصية فنية تعرف جيدًا كيف تفرض نفسها.
في شهر رمضان، تعود أسماء بسلسلة من العروض الطربية المهمة، تؤكد بها مكانتها وتواصل بها لقاء جمهورها المتعطش للفن الأصيل، في انتظار جديدها الموسيقي المرتقب قريبًا.
أسماء بن أحمد نجمة طربية بكل ما تحمله الكلمة من معنى… في زمن كثرت فيه الأصوات، وقلّت فيه القيمة.



