عاشت جندوبة ليلة استثنائية مع عرض الحضرة العربي الذي احتضنه المركب الثقافي عمر السعيدي مساء 9 ماي الجاري، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة لتظاهرة “ثنايا وخبايا” المنظمة في إطار الدورة 35 من شهر التراث.
وفي سهرة امتدت لساعتين، أخذ العرض الجمهور في رحلة صوفية ساحرة عبر الزمن، مزجت بين الغناء والرقص والديكور التقليدي والأداء المسرحي، في لوحة فنية أعادت إحياء تفاصيل المدينة العتيقة وروح الموروث التونسي الأصيل.
وجاء العرض، الذي أشرفت على تنظيمه إدارة المركب الثقافي بقيادة الأستاذة عزي فري، مختلفًا عن النمط التقليدي لعروض الحضرة، حيث راهن صانعوه على التجديد والبحث الفني، من خلال أعمال جديدة أُعدّت خصيصًا لهذا المشروع، إلى جانب إعادة تقديم بعض الأناشيد المعروفة بروح معاصرة وإخراج بصري متكامل.
وقد حمل الديكور الجمهور إلى أجواء الأزقة القديمة والتفاصيل التراثية التي تميّز الهوية التونسية، فيما صنعت الموسيقى والإضاءة واللوحات الراقصة حالة من “التخميرة” والفرجة التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت.
العرض كان من إنتاج وإخراج وفكرة الأستاذ الأسعد الحداد، فيما تولّى المهدي البحري التأليف والتوزيع الموسيقي، في عمل حرص فريقه على أدق التفاصيل الفنية والبصرية، ليقدّم تجربة صوفية متجددة تؤكد أن التراث يمكن أن يُبعث من جديد بروح حديثة دون أن يفقد أصالته.
أميرة قارشي



