تكشف أحدث التقارير الصادرة عن المجلس الدولي للزيتون ملامح موسم عالمي متقلّب لزيت الزيتون، مع تسجيل تراجع طفيف في الإنتاج العالمي بنسبة 4%، ليبلغ نحو 3.44 ملايين طن مقابل 3.57 ملايين طن خلال الموسم الفارط، في مؤشر يعكس اضطراب التوازن بين العرض والطلب في الأسواق الدولية.
ورغم هذا الانخفاض العام، لم يكن المشهد موحّدًا بين الدول المنتجة، إذ برزت المغرب وتونس وإيطاليا ومصر كاستثناء لافت، مسجلة زيادات متفاوتة في الإنتاج. وتصدّرت المغرب قائمة الارتفاعات بنسبة قياسية بلغت 78%، فيما واصلت تونس تعزيز موقعها كفاعل أساسي في السوق العالمية.
في المقابل، شهدت دول أخرى تراجعات حادّة، أبرزها تركيا التي سجّلت أكبر انخفاض بنسبة 43%، إلى جانب الأرجنتين والبرتغال والأردن. أما إسبانيا، ورغم احتفاظها بلقب أكبر منتج عالمي، فقد عرفت تراجعًا محدودًا قُدّر بنحو 3%.
إسبانيا وتونس في واجهة الترتيب العالمي
ووفق تقديرات المجلس الدولي للزيتون، يُنتظر أن تتصدّر إسبانيا الترتيب العالمي للإنتاج، تليها تونس في المرتبة الثانية، ثم إيطاليا، وهو ترتيب يعكس تحوّلًا مهمًا في خارطة زيت الزيتون عالميًا، ويؤكد صعود تونس كلاعب رئيسي في هذا القطاع الاستراتيجي.
استهلاك وواردات… نموّ حذر
وعلى مستوى الاستهلاك، تشير التوقعات إلى ارتفاع طفيف بنسبة 1% ليبلغ الاستهلاك العالمي حوالي 3.27 ملايين طن، في ظل استمرار الطلب رغم الضغوط السعرية وتقلبات الإنتاج.
كما يُرتقب أن تصل الواردات العالمية خلال موسم 2025-2026 إلى نحو 1.227 مليون طن، مقابل 1.198 مليون طن في الموسم الماضي، أي بزيادة تقدّر بـ 2.4%.
صادرات تونس: أرقام قياسية مبكّرة
محليًا، سجّلت تونس أداءً لافتًا في مستهل الموسم، إذ بلغت صادرات زيت الزيتون خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2025 نحو 80 ألف طن، بقيمة مالية ناهزت 1011 مليون دينار، مقابل 42 ألف طن بقيمة 684 مليون دينار خلال الفترة نفسها من الموسم الفارط.
وتؤكّد هذه الأرقام الديناميكية القوية للصادرات التونسية، في وقت يشهد فيه السوق العالمي تقلّبات حادة، ما يعزّز موقع زيت الزيتون التونسي كمنتج تنافسي ورافد أساسي للاقتصاد الوطني.
الذهب الأخضر ينعش الخزينة: صادرات زيت الزيتون التونسي تحلّق بأرقام قياسية
حماية الفلاح الصغير: سعر زيت الزيتون البكر الممتاز يبقى ثابتًا عند 10.200 دينار للكغ
ذهب تونس الأخضر بين الوفرة والاحتقان: موسم زيت الزيتون على صفيح ساخن



