اختر لغتك

دراسة جديدة: كيف يمكن تعزيز جاذبية الأقاليم التونسية وتحقيق التوازن الاقتصادي؟

دراسة جديدة: كيف يمكن تعزيز جاذبية الأقاليم التونسية وتحقيق التوازن الاقتصادي؟

طرح المعهد العربي ورؤساء المؤسسات في دراسة جديدة مسألة جاذبية المناطق والأقاليم التونسية وعلاقتها بتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وتُعتبر هذه الدراسة جزءًا من التزام المعهد منذ 2015 في مجال تحسين مناخ الاستثمار والترويج لريادة الأعمال في تونس.

مقالات ذات صلة:

الواقع المعيشي في تونس: بين الأزمة الاقتصادية والآمال المفقودة

العامل الاقتصادي في فوز ترامب: سياسات ضريبية تعزز شعبيته

ناجي الغندري: هل تكون الشركات الأهلية مفتاح الانتعاش الاقتصادي في تونس؟

تتمثل أحد أبرز التحديات في التفاوت بين الجهات التونسية، حيث تركز الدراسة على ضرورة تعزيز مزايا كل جهة بشكل مستقل وترويجها من أجل خلق توازن اقتصادي يحفز الاستثمارات ويوفر استقرارًا للمهارات والكفاءات المحلية. أحد الأهداف الرئيسية هو ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم في كافة الجهات بما يتيح للمواطنين العيش والعمل في نفس المكان الذي نشأوا فيه.

جاذبية تونس العاصمة مقارنة ببقية الجهات

أظهرت الدراسة أن تونس العاصمة تظل الأكثر جاذبية من بين بقية الولايات، وفقًا لسبع معايير أساسية، بينما تعاني 23 ولاية أخرى من ضعف في جاذبيتها. فقد تم تصنيف مناطق تونس الكبرى وولاية توزر والمناطق الساحلية كأكثر المناطق جذبًا، في حين تُعتبر ولايات مثل القصرين والقيروان وسيدي بوزيد من الأقل جاذبية. وهذا يعكس التفاوت الجهوي الذي ما زال قائمًا منذ سنوات.

السبع معايير الأساسية لجاذبية الأقاليم

تُركّز الدراسة على سبع ركائز أساسية لتقييم جاذبية الأقاليم التونسية وهي:

المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG).
البنية التحتية والحضرية.
الصحة والتعليم.
الاندماج المالي وسوق الشغل.
دعم ديناميكية الأعمال.
الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتؤكد الدراسة أن تحسين الجاذبية الإقليمية يتطلب إرساء بنية تحتية مرنة ومستدامة، مع ربط الجهات بشبكة السكك الحديدية والطرق السريعة والألياف الضوئية لضمان اتصال جيد بين المناطق والمساهمة في الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي.

تحسين جودة الحياة والترويج للخصوصية الإقليمية

أوصت الدراسة بتحسين جودة الحياة في مختلف الأقاليم، وهو ما يتطلب توفير خدمات صحية وتعليمية عالية الجودة مماثلة لتلك المتوفرة في المدن الكبرى. كما شددت الدراسة على أهمية الترويج لصورة مميزة لكل جهة من خلال استراتيجيات تسويقية تعزز الخصوصية المحلية وتشجع على الاستثمار في تلك المناطق. وبذلك، يمكن للمستثمرين والمواطنين الاستقرار في الجهات التي تقدم فرصًا جيدة وعوامل جذب قوية.

التوصيات العملية

في ضوء هذه التحديات، يوصي المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بضرورة تحسين أسس جاذبية الجهات من خلال:

توفير بنية تحتية متطورة تشمل النقل والاتصالات.
رفع جودة الحياة عبر تعزيز التعليم والصحة.
الترويج لكل جهة بناءً على ميزاتها الفريدة ووضع برامج شراكة وصناديق لدعم هذه الاستراتيجيات.
في النهاية، تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل الفجوة التنموية بين المناطق وتحقيق التوازن الاقتصادي في البلاد، ما يعزز فرص الاستثمارات المستدامة ويوفر بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا للكفاءات التونسية.

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

النادي الإفريقي بين الإشاعة والحقيقة... من يستفيد من حملات التشويش؟

النادي الإفريقي بين الإشاعة والحقيقة... من يستفيد من حملات التشويش؟

غار الدماء نحو الاستثمار في وعي الناشئة رهان وطني لترسيخ ثقافة السلامة والنجاعة الطاقية

غار الدماء نحو الاستثمار في وعي الناشئة رهان وطني لترسيخ ثقافة السلامة والنجاعة الطاقية

بثينة محمود: حين يتحوّل الطرب الأصيل إلى فعل مقاومة جمالية

بثينة محمد: صوت يرفض الانطفاء في زمن التنازلات الفنية

ليلة “حي النصر” تشتعل بالوفاء… الشاذلي حماص يجمع نجوم الكوميديا والطرب في حدث يكسر رتابة المشهد الثقافي

ليلة “حي النصر” تشتعل بالوفاء… الشاذلي حماص يجمع نجوم الكوميديا والطرب في حدث يكسر رتابة المشهد الثقافي

الإنجيليون… القوة الدينية الصاعدة التي تعيد رسم خريطة المسيحية في العالم

الإنجيليون… القوة الدينية الصاعدة التي تعيد رسم خريطة المسيحية في العالم

Please publish modules in offcanvas position.