هزّ انفجار عنيف، صباح اليوم الاثنين، جنوب العاصمة الروسية موسكو، وأسفر عن مقتل جنرال في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، في حادث أعاد إلى الواجهة مسلسل الاغتيالات الذي يطاول قيادات عسكرية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وأعلنت لجنة التحقيق الروسية، في بيان رسمي، أن الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة، توفي متأثراً بإصاباته بعد انفجار شحنة ناسفة كانت مزروعة أسفل سيارة في شارع إياسينيفيا جنوب موسكو.
وأكدت اللجنة فتح تحقيقين منفصلين بتهمتي القتل العمد وحيازة ونقل متفجرات، مشيرة إلى أن من بين الفرضيات الجدية التي يجري التثبت منها تورط الاستخبارات الأوكرانية في العملية.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة عمليات استهداف طالت شخصيات عسكرية وأمنية روسية منذ بداية الحرب في فيفري 2022، حيث وُجّهت مرارًا اتهامات إلى كييف بتنفيذ عمليات اغتيال داخل الأراضي الروسية أو في المناطق الخاضعة لسيطرة موسكو.
ويستحضر المراقبون حوادث مماثلة، أبرزها مقتل داريا دوغينا ابنة المفكر القومي ألكسندر دوغين في تفجير سيارة صيف 2022، واغتيال المدون العسكري مكسيم فومين في سانت بطرسبورغ سنة 2023، إضافة إلى مقتل الجنرال ياروسلاف موسكاليك بانفجار سيارة قرب موسكو في أفريل الماضي.
كما شكّل اغتيال قائد قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إيغور كيريلوف في ديسمبر 2024، بواسطة تفجير دراجة كهربائية، سابقة خطيرة، خاصة بعد إعلان جهاز الأمن الأوكراني مسؤوليته عن العملية.
ويعكس اغتيال الجنرال سارفاروف تصعيدًا نوعيًا في استهداف القيادات العسكرية الروسية، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توتراً في الصراع الروسي الأوكراني، وسط تساؤلات متزايدة حول الاختراقات الأمنية داخل العمق الروسي وتداعياتها المحتملة على مسار الحرب.



