اختر لغتك

بين الحلم والخذلان... تونسيون في فرنسا يكتشفون الوجه الآخر للمهجر

بين الحلم والخذلان... تونسيون في فرنسا يكتشفون الوجه الآخر للمهجر

بين الحلم والخذلان... تونسيون في فرنسا يكتشفون الوجه الآخر للمهجر

باريس - مراسلنا الخاص

لم تعد الحياة في فرنسا وردية كما يروّج لها البعض، فقد تهاوت الصورة المثالية للمهجر في أعين عدد كبير من التونسيين، ممن هاجروا أملاً في واقع أفضل، ليصطدموا بجدار من التهميش، الغلاء، والتفرقة.

في الأحياء الشعبية مثل سان دوني وأوبيرفيلييه، يعيش آلاف التونسيين في شقق ضيّقة مكتظة، بعضها لا يستوفي حتى الشروط الصحية الدنيا. معظمهم يعملون في وظائف مرهقة ومنخفضة الأجر كالتنظيف والبناء والمطاعم، بينما تطاردهم الزيادات المهولة في الأسعار، والتضخم الذي بات يلتهم رواتبهم.

الظروف المعيشية أصبحت أكثر تعقيدًا مع صعود تيارات اليمين المتطرف، وتنامي الخطاب المعادي للمهاجرين. إذ يقول مراقبون إن السياسات الجديدة تضيّق الخناق على الجالية التونسية، سواء من حيث الإقامات أو الاندماج في سوق العمل.

من جهة أخرى، كشفت تقارير حديثة أن نسبة هامة من التونسيين بفرنسا يعيشون تحت خط الفقر، رغم أنهم يعملون بدوام كامل. إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 60% من المهاجرين الجدد يعانون من مشاكل سكنية ومعيشية حادة، بينما يضطر البعض إلى العمل في السوق السوداء لتأمين احتياجاتهم اليومية.

ولئن ظلّ الحلم الفرنسي عامل جذب لآلاف الشباب التونسي، فإن الواقع هناك لا يرحم. إنها مفارقة المهجر: بين حنين إلى الوطن ومرارة الغربة، وبين معاناة يومية وصراع من أجل الكرامة.

فهل تغيّر المهجر أم أن أوهامنا عنه كانت أكبر من الحقيقة؟

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

الفنان عمر العابد يعد جديده  الفني "ما يدوم في الواد كان احجارو"

الفنان عمر العابد يعد جديده  الفني "ما يدوم في الواد كان احجارو"

صراع القمّة يشتعل… الإفريقي يلتحق بالترجي والصفاقسي يواصل الضغط

صراع القمّة يشتعل… الإفريقي يلتحق بالترجي والصفاقسي يواصل الضغط

وعكة مفاجئة تُبعدها مؤقتًا… ميساء باديس تصارع الإرهاق وتستقبل موجة دعم واسعة

وعكة مفاجئة تُبعدها مؤقتًا… ميساء باديس تصارع الإرهاق وتستقبل موجة دعم واسعة

عفيفة بوكيل… حين تتفوّق الخبرة على ضجيج الشاشة وتُعيد رسم معادلة التأثير

عفيفة بوكيل… حين تتفوّق الخبرة على ضجيج الشاشة وتُعيد رسم معادلة التأثير

لمسة وفاء: عز الدين المدني.. القلم الذي لا يستريح والذاكرة التي لا تشيخ

لمسة وفاء: عز الدين المدني.. القلم الذي لا يستريح والذاكرة التي لا تشيخ

Please publish modules in offcanvas position.