تزامنا مع انطلاق السنة الدراسية 2026 ـ 2027 شهدت عدد من المؤسسات التربوية بولاية جندوبة حضور الهياكل الأمنية والحماية المدنية والإطارات التربوية في إطار مواكبة العودة المدرسية وتعزيز شروط السلامة والوقاية بما يضمن انطلاقة تربوية آمنة ويذكّر بمسؤولية مختلف الأطراف في حماية التلاميذ وتأمين محيط المؤسسات التعليمية.
ففي معتمدية فرنانة واكب المدير الجهوي للحماية المدنية بجندوبة رفقة إطارات وأعوان الإدارة الجهوية للحماية المدنية وجمعية التطوع في خدمة الحماية المدنية تحية العلم بالمدرسة الابتدائية «الانطلاقة» وذلك تحت إشراف السيد والي جندوبة الطيب الدريدي وبحضور الكاتب العام للولاية ومعتمدة مركز الولاية ومعتمد فرنانة والقيادات الأمنية والسلط المحلية والمندوب الجهوي للتربية وأعضاده والإطار التربوي بالمؤسسة، وقد مثل هذا الحضور مناسبة لتأكيد أهمية المدرسة باعتبارها فضاء للعلم والتكوين وبناء المواطن وللتذكير بأن حماية التلاميذ وتأمين ظروف تمدرسهم مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق المستمر بين المؤسسات العمومية والأسرة التربوية ومختلف المتدخلين.
وفي سياق متصل، شهدت معتمدية فرنانة تنظيم حملة تحسيسية في السلامة المرورية تحت إشراف والي الجهة تولت تنفيذها الإدارة الجهوية للحماية المدنية تزامنا مع الحركية التي تشهدها الطرقات بمناسبة العودة المدرسية وهدفت الحملة إلى توعية مستعملي الطريق بأهمية الالتزام بقواعد الجولان واحترام إشارات المرور والتحلي بالانتباه واليقظة أثناء السياقة وتجنب المجازفة والسلوكيات التي قد تعرّض الأرواح للخطر، كما تم توزيع مطويات توعوية على مستعملي الطريق في خطوة ترمي إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والحد من حوادث المرور خاصة في الفترات التي تتزايد فيها حركة التلاميذ والأولياء والعربات بالقرب من المؤسسات التربوية.
وبمعتمدية وادي مليز واكبت فرقة الحماية المدنية بغار الدماء رفقة الإطار التربوي ومعتمد وادي مليز وأعوان الحرس الوطني بالمنطقة تحية العلم بالمدرسة الابتدائية سيدي مسكين، بمناسبة انطلاق السنة الدراسية الجديدة، وقد تلت هذه المناسبة حملة تحسيسية في السلامة المرورية أمام المؤسسة التربوية الواقعة على الطريق الوطنية رقم 6 حيث تم توجيه رسائل توعوية إلى مستعملي الطريق بشأن ضرورة توخي الحذر والانتباه عند المرور بمحاذاة المدارس واحترام الأولوية وسلامة التلاميذ باعتبارها مسؤولية لا تحتمل التهاون.
كما تواصلت الجهود التوعوية في مدينة غار الدماء من خلال تنظيم حملة ثانية في السلامة المرورية على مستوى مدخل المدينة قرب مصنع الهياكل الحديدية والجلفنة وذلك بالتنسيق مع حرس المرور، وشملت الحملة تقديم مطويات وهدايا رمزية تابعة للديوان الوطني للحماية المدنية لفائدة مستعملي الطريق مع التركيز على أصحاب الدراجات النارية وتعريفهم بالمخاطر المرتبطة بعدم استعمال الخوذة وضرورة احترام قواعد السلامة أثناء التنقل.
وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل ما تفرضه العودة المدرسية من مسؤوليات يومية متداخلة تبدأ من تأمين المؤسسات ومحيطها وتمر عبر حماية التلاميذ أثناء تنقلهم وصولا إلى ترسيخ سلوك مروري واع لدى السائقين ومستعملي الطريق، فالسلامة المرورية لا تتحقق بالحملات الظرفية وحدها وإنما تحتاج إلى مواصلة التوعية والمراقبة واحترام القانون وتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والأجهزة الأمنية والحماية المدنية والمجتمع المدني.
هذا وتبدأ حماية الطفل في الطريق العام من احترام حقه في التنقل الآمن ومن وعي كل سائق بأن لحظة تهاون قد تترك آثارا عميقة في حياة عائلة كاملة، ومن هذا المنطلق تتحول الحملات التحسيسية المصاحبة للعودة المدرسية إلى رسالة مجتمعية مفادها أن إنجاح السنة الدراسية لا يقاس فقط بفتح أبواب المدارس واستقبال التلاميذ وإنما يقاس أيضا بمدى توفير محيط آمن يحفظ أرواحهم ويصون حقهم في التعليم ويمنحهم فرصة الوصول إلى مقاعد الدراسة والعودة إلى أسرهم سالمين.
وتؤكد التحركات المسجلة في فرنانة ووادي مليز وغار الدماء أن الوقاية والتنسيق الميداني والتوعية المستمرة عناصر أساسية في حماية الناشئة وأن احترام قواعد المرور مسؤولية جماعية تتطلب التزاما فعليا من الجميع حتى تكون العودة المدرسية موعدا للعلم والأمل وبناء المستقبل في كنف الأمن والسلامة.
![قافلة الوان الامل تصل الى اطفال المناطق المتضررة من حرائق الشمال الغربي [جندوبة_الكاف]](https://touwensa.com/images/09-26/040.jpg)

