تتراكم علامات الاستفهام في محيط النادي الإفريقي منذ انتخاب الدكتور محسن الطرابلسي رئيسًا جديدًا، وسط شعور متنامٍ لدى الجماهير وقدماء اللاعبين بأن إدارة النادي مازالت تبحث عن بوصلة واضحة.
غياب رجالات الثقة
أول ما يُؤاخذ على القيادة الجديدة غياب أسماء وُصفت دومًا بأنها "رأس مال أخلاقي" للنادي، على غرار نجيب غميض، كمال الشبلي، بسام المهري، ولطفي القلمامي. بالنسبة لكثيرين، الإفريقي لا ينهض إلا برجالات تحظى بإجماع داخلي ووزن خارجي.
إدارة بلا هندسة
حتى اللحظة، لا أثر لهيكلة إدارية متينة أو للجان تنفيذية تنظّم العمل وتوزّع الصلاحيات. الإدارة تبدو بلا ملامح، بلا ناطق رسمي، وبلا أدوات تواصل مؤسّساتية. وهو ما يجعل صورة النادي مرتبكة في عيون جماهيره.
ملف المحاسبة.. صمت يثير الريبة
الملف الأكثر حساسية – المحاسبة وكشف الوضعية المالية – مازال يراوح مكانه. لجنة الشافعي لم تذهب إلى السرعة القصوى، والوعود بتحقيق الشفافية اصطدمت ببطء الإجراءات. سؤال الجمهور اليوم: هل هناك إرادة حقيقية في كشف الأرقام؟
تحالفات على المحك
الرسالة الأخيرة لبلحسن بن عمارة فجّرت جدلًا جديدًا حول مدى التزام الرئيس الحالي بتحالف "من أجل الإفريقي". أصوات عديدة ترى أن الطرابلسي اختار طريقًا منفردًا، بما يفتح الباب أمام انقسامات جديدة داخل البيت الأحمر والأبيض.
خسائر الدعوات المجانية
توزيع التذاكر في شكل دعوات بات عنوانًا لأزمة مالية غير مبرّرة. جماهير الإفريقي بالملايين، فلماذا يُحرم النادي من موارد حيوية كان يمكن أن تُغلق جزءًا من نزيفه المالي؟
نداء مفتوح
اليوم، الكل متفق: الإفريقي يحتاج إلى إدارة عصرية، هيكلة قانونية صلبة، ولغة تواصل واضحة مع جمهوره. الأزمات تتراكم، والوقت لا يرحم، فهل يجرؤ القائمون على النادي على قلب المعادلة قبل أن يضيع المزيد؟