سجلت الكفاءات التونسية نجاحًا دوليًا جديدًا يضاف إلى سجل التميز الوطني، بعد أن حققت عزيزة صديق، مديرة المركز الإقليمي للتدريب في أمن الطيران التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي بتونس، إنجازًا استثنائيًا على المستوى العالمي بحصولها على شهادة اعتماد دولي في مجال الطيران المدني مسلمة من قبل المنظمة الأممية التابعة للأمم المتحدة.
ويكتسي هذا التتويج أهمية خاصة، إذ أصبحت عزيزة صديق أول امرأة في العالم تتحصل على هذا الاعتماد الدولي كمدربة معتمدة دوليًا في مجال الطيران المدني، في سابقة تعكس مستوى الكفاءة والخبرة التي بلغتها الإطارات التونسية في أحد أكثر القطاعات حساسية وتطورًا على الصعيد الدولي.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة مسار مهني وعلمي متميز، في إطار برنامج التدريب المتقدم الذي تشرف عليه منظمة الطيران المدني الدولي، والذي يهدف إلى إعداد خبراء ومدربين قادرين على نقل المعرفة وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في مجالات أمن وسلامة الطيران.
ولا يقتصر أثر هذا التتويج على النجاح الشخصي لعزيزة صديق فحسب، بل يمتد ليعزز إشعاع المركز الإقليمي للتدريب في أمن الطيران بتونس، ويكرس مكانته كمركز مرجعي للتكوين والتأهيل لفائدة العديد من الدول والخبراء في المنطقة.
كما من شأن هذا الاعتماد أن يدعم حضور الخبرات التونسية داخل البرامج التدريبية الدولية التي تنظمها منظمة الطيران المدني الدولي، وأن يفتح آفاقًا جديدة أمام الكفاءات الوطنية للمساهمة في تطوير منظومات أمن الطيران على المستوى الإقليمي والدولي.
ويؤكد هذا الإنجاز أن تونس ما تزال قادرة على تصدير الكفاءات وتحقيق التميز في المجالات التكنولوجية والفنية الدقيقة، خاصة في قطاع الطيران المدني الذي يشهد تطورًا متسارعًا ويعتمد بشكل أساسي على الخبرة والتكوين المستمر والالتزام الصارم بالمعايير الدولية.
ويأتي هذا التتويج أيضًا في سياق الجهود التي تبذلها منظمة الطيران المدني الدولي للارتقاء بمستوى الكفاءات العاملة في القطاع، وتعزيز منظومات التدريب والتأهيل بما يضمن أعلى مستويات السلامة والأمن والكفاءة التشغيلية، وهي أهداف أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل النمو المتواصل لحركة النقل الجوي عبر العالم.
وبإنجازها التاريخي، لا ترفع عزيزة صديق اسمها فقط في المحافل الدولية، بل ترفع أيضًا راية تونس عاليًا، مؤكدة أن المرأة التونسية تواصل تحقيق النجاحات وفرض حضورها في أرفع المؤسسات والاختصاصات العالمية.



