في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للموسيقى، يحتضن فضاء المنزه السادس بأريانة مساء الأحد 21 جوان 2026 عرضاً فنياً متميزاً يؤثثه منتخب المعهد العمومي للموسيقى والرقص بأريانة، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وبتنظيم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بأريانة بالشراكة مع المعهد.
ويأتي هذا الموعد الثقافي تتويجاً لسنة كاملة من العمل البيداغوجي والفني الذي اضطلع به المعهد العمومي للموسيقى والرقص بأريانة، باعتباره مؤسسة ثقافية وتربوية تضطلع بدور أساسي في اكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها الفنية والإبداعية. فمن خلال برامجه التعليمية وأنشطته الموازية، يساهم المعهد في ترسيخ الثقافة الموسيقية لدى الناشئة وتنمية الحس الجمالي لديهم، بما يجعل من الموسيقى أداة للتربية والتكوين وبناء الشخصية.
ولا يقتصر دور المؤسسة على تعليم التقنيات الموسيقية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى الإحاطة الشاملة بالتلاميذ ومرافقتهم في مسارهم الفني، عبر توفير فضاء ملائم للإبداع والتعبير، وتشجيعهم على الانخراط في المشاريع الجماعية والعروض الركحية التي تعزز الثقة بالنفس وروح الانتماء والعمل المشترك.
ويُعد منتخب المعهد نموذجاً حياً لهذه المقاربة التربوية والثقافية، حيث يجمع نخبة من التلاميذ الذين تمكنوا بفضل التأطير المستمر من تطوير مهاراتهم الفنية وتقديم أعمال موسيقية تعكس مستوى التكوين الذي توفره المؤسسة. ومن المنتظر أن يقدم المنتخب خلال هذا العرض باقة متنوعة من المقطوعات والأغاني التي تحتفي بقيم الفن والجمال والتنوع الثقافي.
كما يمثل هذا الحدث مناسبة لتثمين الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المعهد والإطاران البيداغوجي والإداري من أجل ضمان حسن سير المؤسسة والارتقاء بجودة التكوين الموسيقي. فقد عملت الإدارة على توفير الظروف الملائمة للعمل والإبداع، ودعمت مختلف المبادرات الثقافية والفنية التي من شأنها إبراز مواهب التلاميذ وتعزيز إشعاع المؤسسة على المستويين الجهوي والوطني.
ويؤكد هذا العرض، مرة أخرى، أن الاستثمار في الثقافة والفنون هو استثمار في الإنسان وفي الأجيال الصاعدة، وأن المعهد العمومي للموسيقى والرقص بأريانة يواصل أداء رسالته النبيلة في تكوين ناشئة مبدعة ومتشبعة بقيم الجمال والإبداع والانفتاح، بما ينسجم مع توجهات وزارة الشؤون الثقافية الرامية إلى ترسيخ الحق في الثقافة ودعم الإبداع لدى الشباب.
وسيكون جمهور أريانة على موعد مع سهرة موسيقية متميزة تحتفي بالموسيقى باعتبارها لغة عالمية للتواصل والمحبة، وتجسد في الآن ذاته ثمار العمل الدؤوب الذي تقوم به الأسرة التربوية والإدارية بالمعهد خدمةً للثقافة وللأجيال الصاعدة.



