مهرجان بوقرنين الدولي: نجاح ساحق لوليد التونسي

مهرجان بوقرنين الدولي: نجاح ساحق لوليد التونسي

في إطار فعاليات الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان بوقرنين الدولي، احتضن مسرح الهواء الطلق بحمام الأنف حفلا فنيّا أحياه نجم الأغنية الشعبية المطرب وليد التونسي، وهو حفل واكبه جمهور غفير غاصت به كراسي المسرح ومدارجه.

السهرة انطلقت بتقديم الفرقة الموسيقية لبعض الأغاني الصوفية (النّوب)، قبل أن يطلّ الصحفي عبد الرزاق الشابي الذي قدّم الحفل والفنان وليد التونسي الذي أطلّ وسط تصفيق حار، ليطلب من الجمهور الوقوف دقيقة صمت ترحّما على روح فقيد الأغنية الشعبية الفنان القدير صالح الفرزيط، وهي لفتة لاقت الاستحسان، ثمّ غنّى وليد أغنية "ارضى علينا يا لمّيمة" تكريما لروح الفقيد، وهي المرّة الثانية التي يؤدّي فيها أغنية لغيره باعتباره قد غنى أغية "يا عاشقة زينك الشبح" على ركح مسرح قرطاج الأثري تكريما للفنان الشعبي الكبير الهادي حبوبة، وهذا يؤكّد مجدّدا أنّ الفنان وليد التونسي ذو معدن نفيس كما يؤكّد أيضا أنّه لا يستهتر بالمهرجانات وبالجمهور باعتباره لا يقدّم إلا إنتاجه الخاص عكس الذين يتمعّشون بأغاني غيرهم وبأرزاق الموتى بداعي إحياء التراث، كما أنّ فرقته تضمّ خيرة العازفين المحترفين.

وبعد تكريمه للفرزيط، قدّم الفنان وليد التونسي باقة من أغانيه الشهيرة على غرار: "مالك روحي" وبالله يا طير" و"نحبك يا مجنون" و"هبلتيني" و"يا غضبانة" و"سبيطا سبيطا" و"ما ننجمش العيب" و"كل يوم حبك يزيد" وغيرها من الأغاني، وذلك باستعمال تقنية الشاشة العملاقة، كما رافقه في أغلبية أغانيه باليه راقص، وقد تفاعل معه الجمهور أيّما تفاعل حيث صفّق ورقص وردّد معه أغانيه، كما طلب الإعادة عديد المرّات.

و لم ينل وليد إلا راحة بخمس دقائق فقط، استجابة لطلب الجمهور ولأنّه انتشى بهذا النجاح الساحق الذي يُضاف إلى نجاحاته السابقة، ويُعتبر من أكبر المسفيدين من هذا الحفل هو مهرجان بوقرنين الدّولي الذي أصابت هيئته في برمجتها للفنان وليد التونسي وكذلك الجمهور الذي انتشى بعرض متكامل تضمّن جودة الصوت والأغاني والعزف والرّقص والإضاءة.

وإثر ذلك انتظمت ندوة صحفية حضرها صحفيون وإعلاميون طرحوا على وليد أسئلة أجاب عنها برحابة صدر وبأسلوب يؤكّد أنّه من طينة الكبار.

بقي أن نشير إلى أنّ العديد من الفنّانين الشعبين أصبحوا يقلّدون الفنان وليد التونسي، وهذا يُحسب له ويؤكّد أنّه أصبح مدرسة يتعلّم منها الآخرون.

عادل الهمّامي