عزيز بن جميع
تختزل عودة الفنانة التونسية عائشة بن أحمد إلى السباق الرمضاني القادم من خلال بطولة المسلسل الجديد "ونس" أمام النجم المصري أحمد داود، لحظة مفصلية في مسارها الفني؛ لحظة تتجاوز مجرد الحضور الشكلي على الشاشة لتطرح أسئلة النقد حول الخيارات الجمالية والرهانات الدرامية.
1. بنيوية الشخصية: المحامية في إطار التشويق
تسند الدراما لعائشة بن أحمد دور محامية تتوسط صراعاً درامياً يتسم بالحبكة التشويقية.
* البُعد النظري: يتيح دور المحاماة مساحة للتعبير عن التوتر الداخلي والمواجهة اللفظية، وهو ما يتطلب أداءً مركباً يوازن بين الصرامة القانونية والانفعال الإنساني.
* المحك النقدي: الكشف عما إذا كان النص سينأى بالنموذج عن الصورة النمطية لـ "المحامي المفوه" ليغوص في تعقيدات النفس البشرية والصراعات الأخلاقية التي يفرضها الإطار التشويقي.
2. الكيمياء الفنية والتكامل الثنائي
يُمثل الوقوف أمام أحمد داود ثنائية جديدة تنتمي إلى دراما المسلسلات المشتركة (التونسية - المصرية / العربية):
* يمتلك داود حضوراً يتسم بالهدوء والمرونة، فيما تتسم أساليب عائشة بن أحمد بالتعبير الهادئ المشحون بالعمق الداخلي.
* يرتكز نجاح هذا العمل على قدرة المخرج والنص على خلق توازن في الأداء (Antagonism/Synergy)، فلا يطغى أحدهما على الآخر، بل يتكاملان لإعادة صياغة الإيقاع الدرامي.
3. غياب الموسم الماضي والرهان الاستردادي
يأتي هذا الإعلان عقب فترة غياب عن الشاشات التونسية والمصرية خلال الموسم الدرامي الأخير:
* احترافية الابتعاد: غالباً ما يُحسب للفاعل الفني قدرته على الانتقاء وعدم التواجد لمجرد الحضور.
* استحقاق العودة: يجعل هذا الانقطاع المؤقت توقعات الجمهور والنقاد في مستوى أعلى، حيثُ تصبح العودة من بوابة "ونس" مطالبة بإثبات جودة الخيار الفني وتأكيد النضج التجريبي للعائشة بن أحمد في المشهد الدرامي العربي.
خلاصة نقدية: يظل مسلسل "ونس" اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدراما المشتركة على تقديم معالجة تشويقية رصينة، ولحجم الإضافة الفنية التي ستصنعها عائشة بن أحمد في ثنائيتها الجديدة مع أحمد داود بعد فترة من التأمل والغياب.


