اختر لغتك

الاحتكار في تونس: شبكاته تضرب الاقتصاد.. تسحق المستهلك.. وتتحدّى الدولة - أنواع الاحتكار والممارسات المخلّة بالمنافسة

أنواع الاحتكار والممارسات المخلّة بالمنافسة

يوضّح الخبير السيد خليفة التونكتي أنّ الاحتكار نوعان . النّوع الأوّل هو احتكار الدولة وعادة يكون الاحتكار الطبيعي ناتجا عن  وضعية تاريخية مثل احتكار الكهرباء والماء والنقل الحديدي أو احتكار  للمصلحة العامة كخيار استراتيجي في قطاعات حسّاسة  كالدواء والفسفاط والتبغ والسكر والقهوة والشاي والحبوب. وفي هذا النّوع تلعب الدولة دورها التعديلي وعادة لا تتدخّل فيه سلطة المنافسة لأنّه من المفروض أنّ الدولة لا تقوم بتجاوزات كما أنّ سلطة المنافسة ليس لها صلاحيّة محاسبة الدولة  في اختياراتها. إلا أنّ المؤسّسات العمومية تخضع في ممارساتها المخلّة إلى المراقبة.

أمّا النوع الثاني فيتعلّق باحتكار الخواص الذي يؤدّي إلى تجاوزات وتراقبه سلطة المنافسة وهي وزارة التجارة ومجلس المنافسة ، للتأكّد من وجود احتكار من عدمه أو استعمال مفرط له أو من استعمال الممارسات المخلّة بالمنافسة في كلّ أشكالها  كأشكال التواطؤ المختلفة مثل الاتّفاق على سعر البيع أو الشراء أو على مواد أولية أو على إغراق السوق بسلعة معيّنة أو الامتناع عن  توفير مواد أوّلية أو الامتناع عن تزويد السوق أو الاتفاق في صفقات عمومية والهدف من ذلك بالنسبة إلى المحتكر هو الهيمنة أو منع المنافسة في السوق أو استعمال النّفوذ في القطاع أو منع طرف ثالث من الدخول إلى السوق.

ويؤكّد محدثنا أنّ الاحتكار ليس ممنوعا عموما لكن استغلال الاحتكار Abus de monopole ممنوع. ويمنع القانون إنتاج وضعية احتكار بالاستيعاب أو الإندماج أو الاستحواذ (التركيز الاقتصادي الداخلي أو الخارجي) لأنّ الحرية في السوق لا يجب أن تؤدي إلى الهيمنة ولهذا السّبب تراقب سلطة المنافسة ذلك وتمنعه إذا كان سيؤدّي إلى الاحتكار كشراء مؤسّسة أو اندماج مؤسّستين أو أكثر ممّا ينتج عنه وضعية هيمنة وسيطرة على السوق بنفس الإنتاج أو بإنتاجين متكاملين. وفي هذه الحالة لا بدّ من استشارة سلطة المنافسة قبل الشراء أو الدّمج لتسمح بذلك أو تمنعه. كما يمنع  التشريع استعمال قوة السوق واستغلالها وتوظيفها Abus de position dominante.

وينبّه الخبير إلى ضرورة التفريق بين الاحتكار من ناحية وبين المضاربات والإغراق (dumping) من ناحية ثانية لأنّ المضاربات هي اتفاقات ومفاهمات للبيع مثلا بسعر واحد لمنتوج معين وهي ممارسة ممنوعة. أمّا الإغراق فيتمثّل في عرض منتوج في السوق بكمية كبيرة وبسعر بخس ممّا يمنع المنتوجات المماثلة من دخول السوق ويمكن أن تقع تلك الممارسة بمنتوج مستورد من الخارج وفي هذه الحالة تتمّ حماية السوق عادة  بالرفع في المعاليم الديوانية أو بإجراءات أخرى.

 

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

الدربي يشتعل… غياب بوقرة وعودة الخضراوي تعيد ترتيب أوراق الإفريقي

الدربي يشتعل… غياب بوقرة وعودة الخضراوي تعيد ترتيب أوراق الإفريقي

النادي الإفريقي يُحلّق في الصدارة… ويضرب موعدًا ناريًا في ربع نهائي الـBAL

النادي الإفريقي يُحلّق في الصدارة… ويضرب موعدًا ناريًا في ربع نهائي الـBAL

نجاح جديد يضاف إلى رصيد “جرد موظف”… عرض يفتتح عروض الكهول ويخطف الأضواء في مهرجان فرحات يامون للمسرح

نجاح جديد يضاف إلى رصيد “جرد موظف”… عرض يفتتح عروض الكهول ويخطف الأضواء في مهرجان فرحات يامون للمسرح

“من نص سوري إلى تتويج تونسي… «سهرة ديمقراطية على الخشبة» تفرض حضورها وتخطف جائزة أفضل نص”

“من نص سوري إلى تتويج تونسي… «سهرة ديمقراطية على الخشبة» تفرض حضورها وتخطف جائزة أفضل نص”

الإفريقي يعود إلى عرش إفريقيا… أهداف تحققت مبكراً وطموحات تتجاوز التوقعات!

الإفريقي يعود إلى عرش إفريقيا… أهداف تحققت مبكراً وطموحات تتجاوز التوقعات!

Please publish modules in offcanvas position.