تستيقظ بعد ليلة نوم طويلة، لكنك لا تزال تشعر بالإرهاق؟ المشكلة قد لا تكون في عدد ساعات النوم فقط، بل في بعض العادات اليومية التي تبدو عادية، لكنها قد تؤثر في نشاطك وتركيزك ومستويات الطاقة طوال اليوم.
في عصر تهيمن فيه الشاشات وضغوط العمل وتسارع وتيرة الحياة، أصبح الشعور بالتعب جزءًا من يوميات كثير من الأشخاص. والمفارقة أن بعضهم قد يحصل على ساعات نوم كافية، ومع ذلك يبدأ يومه مثقلًا بالإرهاق.
ويرى خبراء في الصحة، وفق ما أورده موقع YourTango، أن مجموعة من السلوكيات اليومية قد تسهم في استنزاف الطاقة، بينما يمكن أن يساعد تعديلها تدريجيًا على تحسين النشاط خلال اليوم.
1 ـ الجلوس الطويل.. عدو صامت للطاقة
قضاء ساعات طويلة أمام المكتب أو شاشة الكمبيوتر لا يؤثر فقط في العضلات والظهر، بل قد يجعل الجسم أقل نشاطًا ويزيد الإحساس بالخمول.
ومن العادات البسيطة التي يمكن اعتمادها ضبط منبه يذكّر بالنهوض كل فترة، ثم المشي لبضع دقائق أو القيام ببعض الحركات الخفيفة قبل العودة إلى العمل.
كما يمكن الاتفاق مع زميل على تذكير بعضكما بالحركة خلال ساعات العمل، لتحويل فترات الجلوس الطويلة إلى فواصل قصيرة من النشاط.
2 ـ هل تشرب ماءً كافيًا؟
قد يؤدي نقص السوائل إلى زيادة الشعور بالتعب والتأثير في التركيز، خصوصًا خلال ساعات العمل أو في الطقس الحار.
ولهذا يُنصح بجعل الماء قريبًا منك طوال اليوم، حتى يصبح شربه عادة تلقائية. ويمكن أيضًا الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والتفاح.
3 ـ الكافيين.. يقظة مؤقتة قد تسرق نومك
قد تمنح القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين دفعة مؤقتة من اليقظة، لكن الإفراط فيها، خصوصًا في ساعات متأخرة من اليوم، قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص.
والنتيجة قد تكون حلقة متكررة: تعب في الصباح، ثم كافيين لمقاومته، ثم نوم أقل جودة، ثم تعب جديد في اليوم التالي.
لذلك، من المفيد مراقبة كمية الكافيين المستهلكة وتجنب تناوله في الساعات القريبة من موعد النوم، خصوصًا لدى من يعانون أصلًا من صعوبة في النوم.
4 ـ وجبات غير متوازنة.. وطاقة لا تدوم
قد تؤثر الوجبات غير المنتظمة أو الاعتماد المتكرر على الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة في استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم، خاصة عندما تحل هذه الأطعمة محل الوجبات المتوازنة.
وللحصول على طاقة أكثر استقرارًا، يمكن التركيز على وجبات تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية والكربوهيدرات الغنية بالعناصر الغذائية، مع الحرص على الترطيب الجيد.
5 ـ الهاتف قبل النوم.. عندما تتحول الشاشة إلى لصّ للنوم
استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم قد يجعل الاستعداد للنوم أكثر صعوبة، كما أن الضوء المنبعث من الشاشات قد يؤثر في الإشارات المرتبطة بدورة النوم واليقظة.
ولتحسين عادات النوم، يمكن إبعاد الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم، والحرص قدر الإمكان على الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
الإرهاق المستمر ليس دائمًا مجرد "قلة نوم"
تغيير العادات اليومية لا يحدث بين ليلة وضحاها، لكن خطوات صغيرة ومتكررة قد تصنع فرقًا في الإحساس بالنشاط، مثل زيادة الحركة خلال اليوم، وشرب كمية كافية من الماء، وتحسين جودة الوجبات، وتنظيم مواعيد النوم.
أما إذا استمر التعب بشكل غير معتاد أو كان شديدًا رغم الحصول على نوم كافٍ، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب، لأن الإرهاق المستمر قد يرتبط أحيانًا بأسباب صحية لا تعالج بمجرد تغيير العادات اليومية.


