من طريقة ترتيب وجبتك إلى المشي لبضع دقائق بعدها.. عادات يومية بسيطة قد تساعد الجسم على التعامل مع الجلوكوز بصورة أفضل، وتدعم صحة الأيض وتحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم.
لا تحتاج صحة الأيض دائمًا إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية والحركية البسيطة أن تساعد على تحسين طريقة تعامل الجسم مع الطعام والجلوكوز، خصوصًا بعد الوجبات.
وفيما يلي 8 عادات يمكن إدماجها تدريجيًا في الروتين اليومي:
1 ـ اعرفي ما تتناولينه
الخطوة الأولى تبدأ بمعرفة كمية السكريات التي تدخل إلى نظامك الغذائي. ويمكن تجربة تسجيل الأطعمة والمشروبات التي يتم تناولها على مدى أسبوع، باستخدام تطبيق غذائي أو مفكرة بسيطة، للتعرف إلى مصادر السكريات المضافة وكمياتها.
وإذا كان الاستهلاك مرتفعًا، فمن الأفضل تقليله تدريجيًا بدلًا من محاولة حذف جميع مصادر السكر. كما أن الحد من المشروبات والأطعمة المحلاة قد يساعد على تقليل الاعتماد المتكرر على الحلويات، مع الاستمرار في تناول الفاكهة باعتدال باعتبارها مصدرًا طبيعيًا للكربوهيدرات والألياف.
2 ـ تحركي بعد الوجبة
قد تكون نزهة قصيرة بعد تناول الطعام واحدة من أبسط العادات التي يمكن إضافتها إلى اليوم.
فالنشاط البدني يساعد العضلات على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة، وقد يساهم في الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات. ولا يشترط أن يكون النشاط الرياضي شديدًا؛ فالمشي أو الرقص أو بعض التمارين الخفيفة يمكن أن تكون خيارات عملية.
والأهم هو تجنب الجلوس لفترات طويلة وإدخال الحركة إلى الروتين اليومي كلما أمكن.
3 ـ اجعلي الفطور غنيًا بالبروتين
لا يتعلق استقرار سكر الدم بموعد تناول الطعام فقط، بل بما تحتويه الوجبة أيضًا.
ويمكن أن يوفر الفطور المتوازن مصدرًا للبروتين إلى جانب الألياف والدهون الصحية، بدل الاعتماد على الحلويات والكربوهيدرات المكررة وحدها.
وقد يساعد هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يساهم في جعل الوجبة أكثر توازنًا من الناحية الغذائية.
4 ـ القرفة.. إضافة مفيدة ولكن ليست علاجًا
قد ترتبط القرفة، وفق بعض الدراسات، بتغيرات في استجابة الجسم للإنسولين وتنظيم مستوى السكر، لكن الأدلة العلمية لا تكفي لاعتبارها علاجًا لاضطرابات سكر الدم.
لذلك يمكن استخدامها باعتدال لإضافة النكهة إلى الطعام والمشروبات، ولكن لا ينبغي التعامل معها كبديل عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.
5 ـ ابدئي الوجبة بالألياف
الخضراوات الورقية، والسلطة، والسبانخ، والبقوليات، وبعض أنواع الفاكهة، توفر الألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات.
ولهذا يمكن أن يكون إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى الوجبة خيارًا مفيدًا لدعم استجابة أكثر توازنًا لسكر الدم بعد تناول الطعام.
كما يمكن اختيار وجبات خفيفة تحتوي على الألياف والعناصر الغذائية، مثل اللوز والفول السوداني والإدامامي، بدلًا من الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات المضافة.
6 ـ لا تتناولي الكربوهيدرات وحدها
قد يؤدي تناول بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات بمفردها إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بتناولها ضمن وجبة متوازنة.
لذلك، بدل تناول الأرز أو البطاطا أو المعكرونة وحدها، يمكن دمجها مع الخضراوات ومصدر للبروتين وبعض الدهون الصحية.
هذا التنوع يساعد على جعل الوجبة أكثر توازنًا، كما قد يبطئ عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات ويزيد الإحساس بالشبع.
7 ـ القليل من الخل قد يكون مفيدًا
تشير بعض الأبحاث إلى أن إضافة الخل إلى الوجبات الغنية بالكربوهيدرات قد تساعد بدرجة محدودة في التحكم باستجابة سكر الدم بعد تناول الطعام.
ويمكن استخدام كمية صغيرة منه ضمن تتبيلة السلطة مع زيت الزيتون والأعشاب.
لكن تناول الخل مباشرة أو بكميات كبيرة ليس فكرة جيدة، إذ قد يسبب تهيج الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يؤثر في مينا الأسنان.
8 ـ برّدي النشويات ثم أعيدي تسخينها
هناك طريقة أخرى قد تغير بعض خصائص الأطعمة النشوية: طهي الأرز أو البطاطا أو المعكرونة، ثم تبريدها وإعادة تسخينها.
هذه العملية يمكن أن تزيد كمية النشا المقاوم في بعض الأطعمة، وهو نوع من النشويات يُهضم بصورة أبطأ من بعض أنواع النشويات الأخرى، وقد يؤثر بالتالي في استجابة الجسم لسكر الدم.
لكن هذه الطريقة لا تلغي أهمية اختيار نظام غذائي متوازن وغني بالخضراوات والألياف.
السكر ليس العدو الوحيد.. والتوازن هو الأساس
لا يحتاج الجسم إلى السكريات المضافة للحصول على الطاقة أو العناصر الغذائية الأساسية، إذ يمكن الحصول على الكربوهيدرات من مصادر غذائية متنوعة، مثل الفاكهة، والحبوب الكاملة، والبقوليات والخضراوات.
وفي المقابل، لا يعني اتباع نظام غذائي صحي الحرمان الكامل من الحلويات.
قطعة حلوى أو مشروب محلى من حين إلى آخر يمكن أن يندرج ضمن نظام غذائي متوازن، ما دام الاستهلاك معتدلًا ولا يتحول إلى عادة يومية مفرطة.
وفي النهاية، تبقى صحة الأيض نتيجة مجموعة من العادات المتراكمة، وليس نتيجة طعام واحد أو وصفة سحرية. فالحركة المنتظمة، والغذاء المتوازن، وتقليل السكريات المضافة، والحصول على قدر كافٍ من الألياف والبروتين، كلها عناصر يمكن أن تسهم في بناء نمط حياة أكثر صحة.


