شنّ فاسيلي نيبينزيا، الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة، هجومًا لاذعًا على الولايات المتحدة، منتقدًا عقد اجتماع أممي بطلب منها، وواصفًا الخطوة بأنها «محاولة جديدة لتبرير عدوان صارخ وتدخّل سافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».
واتهم نيبينزيا واشنطن وحلفاءها باستغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يواجهها الإيرانيون، بهدف تأجيج التوترات الداخلية وزعزعة الاستقرار السياسي، معتبرًا أن ما يجري ينسجم مع سياسة «الضغط الأقصى» التي تتبناها الإدارة الأمريكية لخدمة أجنداتها السياسية في الشرق الأوسط.
وأكد الدبلوماسي الروسي أن الولايات المتحدة «تستخدم كل الوسائل المتاحة لتحقيق أهدافها»، وعلى رأسها العقوبات الأحادية التي وصفها بـ«غير القانونية»، مشددًا على أنها فُرضت خارج إطار مجلس الأمن وفي انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب نيبينزيا عن قلق بالغ إزاء ما سمّاه «المسار العدواني لواشنطن» القائم على التلويح باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، معتبرًا أن هذه السياسة تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، مهما كانت الذرائع المقدّمة لتبريرها.
وفي تحذير مباشر، دعا الممثل الروسي «المتشددين في واشنطن وعواصم أخرى» إلى التعقّل وتفادي مغامرة عسكرية جديدة، مذكّرًا بما حدث في جوان 2025، حين كاد التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي، وفق تعبيره، أن يقود إلى «كارثة نووية كبرى ذات تبعات إنسانية وبيئية مدمّرة».
وختم نيبينزيا مداخلته بمطالبة الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها بالكفّ عن أي خطوات متهورة إضافية، لا سيما تلك التي قد تستهدف المنشآت النووية، محذرًا من أن عواقبها قد تتجاوز حدود المنطقة إلى الأمن والسلم الدوليين.



