تستعدّ منطقة سمّامة من ولاية القصرين لاحتضان الدورة الرابعة عشرة من عيد الرعاة، الممتدّة من 25 إلى 29 مارس 2026، في تظاهرة ثقافية سنوية باتت تمثّل موعدًا قارًّا لتثمين التراث المادي واللامادي للجهة، وترسيخ إشعاعها الثقافي على المستويين الوطني والدولي.
وأعلن المركز الثقافي الجبلي بسمامة أنّ هذه الدورة ستشهد حضورًا دوليًا غير مسبوق، إثر إبرام أربع اتفاقيات تعاون مع جمعيات ثقافية إيطالية، إلى جانب مشاركة مسرحيين هواة من المجر، ووسائل إعلام محلية إيطالية، فضلاً عن صناع محتوى وفنانين من إسبانيا والجزائر ومصر.
وفي تصريح إعلامي، أوضحت آية عويشاوي، ممثّلة المركز الثقافي الجبلي بسمامة بمدينة باري الإيطالية، أنّ عيد الرعاة تحوّل إلى منصّة حوار ثقافي عابر للحدود، يجمع بين التراث الجبلي التونسي والتجارب الفنية العالمية، في إطار تبادل ثقافي قائم على الخصوصية والانفتاح.
ومن المنتظر أن تستقبل سمّامة خلال هذه الدورة نحو 300 مشارك من أكثر من 20 جنسية، من بينها باكستان، الأرجنتين، المجر، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، وغيرها، ما يعكس المكانة التي بات يحظى بها هذا الحدث في خارطة التظاهرات الثقافية الدولية.
ويؤكّد منظّمو التظاهرة أنّ عيد الرعاة لم يعد مجرّد احتفال تراثي، بل أصبح مشروعًا ثقافيًا متكاملاً يساهم في التعريف بالجهة، وتنشيط السياحة الثقافية، وإبراز غنى الموروث الجبلي، في مشهد يزاوج بين الأصالة والحداثة، ويمنح سمّامة إشعاعًا يتجاوز حدودها الجغرافية.



