شهدت ولاية القيروان خلال اليومين الفارطين توتّرًا اجتماعيًا متصاعدًا، عقب اندلاع احتجاجات في عدد من الأحياء، أسفرت عن إيقاف 21 شابًا من قبل الوحدات الأمنية، على خلفية غلق طرقات رئيسية وإشعال الإطارات المطاطية.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان فوزي المقدّم، في تصريح إعلامي، أنّ الرابطة ستتولّى النيابة القانونية والدفاع عن جميع الموقوفين، معتبرًا أنّ من حقّهم محاكمة عادلة وكشف كلّ الملابسات المرتبطة بالأحداث الأخيرة.
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية وفاة شاب داخل المستشفى الجامعي ابن الجزار يوم الجمعة الماضي، متأثرًا بجروحه، بعد تعرّضه قبل حوالي أسبوعين إلى حادث سقوط من دراجة نارية في ظروف وُصفت بالغامضة، وفق المعطيات المتوفّرة إلى حدّ الآن.
وقد تعهّدت إحدى الفرق الأمنية المختصّة بفتح بحث تحقيقي لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات، غير أنّ الغموض الذي يلفّ القضية فجّر موجة من الغضب الشعبي، خاصة في حي علي باي وسط المدينة، حيث خرج عدد من الشبان للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه تأخّرًا في كشف الحقيقة.
وتعيش القيروان منذ أيام حالة من الاحتقان، وسط دعوات متزايدة لتهدئة الأوضاع وتسريع الأبحاث القضائية، بما يضمن كشف الحقيقة ويُعيد الاستقرار إلى الجهة، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الرسمية في هذه القضية الحسّاسة.



