قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، تأخير البتّ في قضيتين بارزتين مرفوعتين ضدّ رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، إلى جلسة يوم 19 مارس القادم، في خطوة تعيد الملفّين إلى واجهة الاهتمام القضائي والسياسي.
الجلسة المنعقدة اليوم خُصّصت للنظر في قضيتين تتعلّقان بتقارير صلح وأعمال منسوبة إلى هيئة الحقيقة والكرامة، إلى جانب ملف ما يُعرف بقضية البنك الفرنسي التونسي، وهي من الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا في السنوات الماضية بالنظر إلى تشعّباتها وتعقيداتها القانونية.
وشملت القضايا المعروضة كذلك كلًّا من المحامي ورجل الأعمال سليم شيبوب، ووزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كورشيد، إضافة إلى عبد المجيد بودن، في إطار تتبّعات تتعلّق بشبهات فساد مالي وإداري.
وطلب فريق الدفاع التأخير للاطلاع وإعداد وسائل الدفاع، وهو ما استجابت له الدائرة، مقرّرة إرجاء النظر في الملفّين إلى شهر مارس المقبل.
ويُرتقب أن تشهد الجلسة القادمة تطوّرات مهمّة، خاصة في ظلّ حساسية الملفات المطروحة، وارتباطها بمرحلة العدالة الانتقالية وما رافقها من تجاذبات قانونية وسياسية، ما يجعل من هذا التأجيل محطة جديدة في مسار قضائي لا يزال مفتوحًا على كلّ الاحتمالات.



