عاد النادي الإفريقي بتعادل ثمين من ميدان النادي الصفاقسي (1-1)، في القمّة التي جمعتهما مساء اليوم الأحد 8 فيفري 2026 بملعب الطيب المهيري، ضمن الجولة العشرين من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، ليحافظ بذلك على صدارة الترتيب بصفة مؤقتة ويؤكّد صلابته في المواعيد الكبرى.
ودخل الإفريقي مواجهة الكلاسيكو مدفوعًا بسلسلة نتائجه الإيجابية، ساعيًا إلى تكريس ابتعاده في الصدارة، غير أنّه اصطدم بفريق صفاقسي منظم فرض نسقًا عاليًا منذ الدقائق الأولى، ونجح في مباغتة ضيفه بضغط مبكر أربك دفاعاته.
ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلًا، إذ وبعد مرور ست دقائق فقط، أرسل علي معلول كرة عرضية محكمة داخل منطقة الجزاء، قابلها موتيابا بضربة رأس اصطدمت بيد المدافع أسامة السهيلي، ليعلن الحكم فرج عبد اللاوي عن ركلة جزاء. وتولّى هشام بكار تنفيذها بنجاح في الدقيقة 13، مكررًا سيناريو مباراة الذهاب التي أقيمت في أكتوبر 2025.
وتواصل ضغط النادي الصفاقسي مع تنوّع الحلول الهجومية عبر تحركات عمر بن علي، وموتيابا، وخطورة علي معلول، ما شكّل تهديدًا متواصلًا لدفاع الإفريقي. في المقابل، بدا أبناء المدرب فوزي البنزرتي عاجزين عن اختراق الدفاعات، رغم النزعة الهجومية بإشراك فراس شواط وحمزة الخضراوي وبلال آيت مالك.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيّر وجه المباراة، حيث تراجع مردود الصفاقسي تدريجيًا، ونجح الإفريقي في فرض سيطرته وصناعة فرص حقيقية، خاصة بعد التغييرات التي أقدم عليها الإطار الفني بدخول فهد المسماري وسايدو خان والصادق قديدة.
وقبل نهاية اللقاء بخمس دقائق، كاد فراس شواط أن يعيد التوازن بتسديدة قوية تصدى لها الحارس أيمن دحمان، لترتد الكرة أمام الصادق قديدة الذي لم يتردد في إيداعها الشباك، معدّلًا النتيجة (1-1) في توقيت قاتل أربك حسابات أصحاب الأرض.
وشهدت الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا، بلغ ذروته بإقصاء لاعب الإفريقي أيمن الحرزي في الدقيقة 90+7 إثر تدخل قوي، غير أنّ الإفريقي أحسن التمركز الدفاعي وصمد أمام المحاولات الأخيرة، لينتهي الكلاسيكو على تعادل مثير.
وبهذه النتيجة، يتصدّر النادي الإفريقي الترتيب بـ42 نقطة، يليه الترجي الرياضي بـ40 نقطة مع مباراتين مؤجلتين، فيما يحتل النادي الصفاقسي المركز الرابع بـ36 نقطة، ويبقى الملعب التونسي ثالثًا برصيد 38 نقطة.
تعادل قد لا يُرضي الطموحات الهجومية، لكنه يُكرّس شخصية المتصدّر… ويؤكد أن طريق اللقب لا يمرّ إلا عبر الصمود في مثل هذه الليالي الثقيلة.



