في خضمّ ما يعيشه النادي الإفريقي من نجاحات رياضية وتطلعات جماهيرية مشروعة، تتصاعد في المقابل حملات إعلامية ممنهجة تستهدف استقراره وتضرب معنويات مكوّناته، في مشهد بات يثير القلق والاستياء داخل الأوساط القريبة من القلعة الحمراء.
صحفيون وإعلاميون من أحباء النادي الإفريقي عبّروا عن انزعاجهم العميق من انحراف بعض المنابر الإعلامية عن دورها المهني، وتحولها – وفق تعبيرهم – إلى أدوات لترويج الإشاعات وتزييف الوقائع، خدمةً لأجندات ضيقة ولوبيات مصالح لا يزعجها سوى نادٍ يرفض الانكسار.
وأكد الإعلاميون أن تمسكهم بحرية التعبير لا يعني القبول بتوظيفها كمعول هدم، مشددين على أن النادي الإفريقي لن يكون “الحيط القصير” الذي تُمارس عليه الإثارة الرخيصة أو تُصفّى عبره الحسابات، خاصة في مرحلة تتطلب الهدوء والدعم لا التشويش والتشكيك.
وفي موقف واضح، أعلن الصحفيون مساندتهم المطلقة وغير المشروطة لجمعية النادي الإفريقي بجميع فروعها وهياكلها، وللهيئة المديرة الحالية، معتبرين أن أي استهداف لها هو استهداف مباشر لكيان تاريخي صنع أمجاده بالعرق والتضحيات، لا بالعناوين المضللة.
كما وجّهوا دعوة صريحة لوسائل الإعلام إلى احترام أخلاقيات المهنة والالتزام بميثاق الشرف الصحفي، محذرين من خطورة الانحياز الفاضح والكيل بمكيالين، لما لذلك من انعكاس سلبي على مصداقية الإعلام قبل أي طرف آخر.
ولم يخفِ الإعلاميون قلقهم من خضوع بعض المنابر لإملاءات المال والمستشهرين، مؤكدين أن الإعلام رسالة ومسؤولية، لا بوقًا لمن يدفع أكثر، وأن كرامة المهنة تفرض التحرر من هذه الضغوط التي باتت مكشوفة للرأي العام الرياضي.
وفي ختام موقفهم، وجّه الصحفيون نداءً إلى جماهير الإفريقي، داعين إياها إلى الوحدة والالتفاف حول ناديها، وعدم الانجرار وراء حملات التشويه وبث الفتنة، معتبرين أن قوة النادي كانت وستظل في جماهيره وتماسك عائلته الموسعة.
رسالة واحدة كانت واضحة:
النادي الإفريقي خط أحمر… ومن يراهن على كسره سيصطدم بوحدة أبنائه.



