انهزم المنتخب الوطني التونسي مساء الاثنين أمام نظيره النمساوي بهدف دون رد في العاصمة فيينا، ضمن تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، في مباراة كشفت العديد من النقاط الإيجابية كما فتحت في المقابل باب التساؤلات حول بعض الاختيارات الفنية قبل أسابيع قليلة من انطلاق العرس العالمي.
وجاء هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 62 عن طريق مارسال سابيتزر، رغم أن المنتخب النمساوي لعب منقوصًا عددياً منذ الدقيقة 37 إثر إقصاء لاعب بايرن ميونيخ الألماني كونراد لايمر، وهو ما جعل الكثيرين ينتظرون رد فعل أقوى من نسور قرطاج واستغلال التفوق العددي للعودة في النتيجة.
ورغم الهزيمة، قدم بعض اللاعبين مستويات طيبة أكدت أحقيتهم بثقة الإطار الفني، وفي مقدمتهم حنبعل المجبري الذي كان من أكثر العناصر حركة وحضورًا في وسط الميدان، إلى جانب إسماعيل الغربي الذي أظهر لمحات فنية واعدة وقدرة على صناعة الفارق كلما وصلت إليه الكرة.
كما ترك لاعبا النادي الإفريقي انطباعًا إيجابيًا لدى المتابعين، حيث ظهر الحارس مهيب الشامخ بثقة كبيرة وقدم تدخلات ناجحة أكدت أنه مشروع حارس قادر على تقديم الإضافة للمنتخب، في حين أظهر فراس شواط شخصية قوية في الخط الأمامي وتحركات متواصلة بحثًا عن الحلول الهجومية رغم صعوبة المهمة أمام دفاع منظم.
وفي المقابل، برز اسم راني خضيرة كأحد أكثر اللاعبين الذين أثاروا الجدل عقب المباراة، حيث رأى عدد من المتابعين أن مردوده لم يرتق إلى مستوى انتظارات الجماهير، إذ بدا بعيدًا عن نسق اللقاء ولم يقدم الإضافة المطلوبة سواء في افتكاك الكرات أو صناعة اللعب أو التحرك دون كرة لفتح المساحات أمام زملائه.
كما اعتبر بعض الملاحظين أن اللاعب لم ينجح في منح الحلول داخل أرضية الميدان ولم يظهر الحضور البدني والذهني الذي تنتظره الجماهير من لاعب يشارك في مرحلة دقيقة تسبق كأس العالم.
ويزداد الجدل حول خضيرة بالنظر إلى أن استدعاءه إلى المنتخب جاء بعد سنوات من رفضه تمثيل تونس، قبل أن يجد نفسه ضمن القائمة المدعوة للمونديال، وهو ما دفع العديد من الأنصار إلى التساؤل حول المعايير المعتمدة في الاختيارات الفنية، خاصة في ظل وجود أسماء أخرى كانت تطمح للحصول على فرصة إثبات الذات بقميص المنتخب.
ومع ذلك، تبقى الأحكام النهائية مؤجلة إلى ما بعد بقية المباريات التحضيرية، وفي مقدمتها المواجهة الودية المرتقبة أمام المنتخب البلجيكي يوم 6 جوان الجاري، وهي مباراة ستكون فرصة جديدة لتأكيد جاهزية بعض العناصر ومراجعة حسابات أخرى قبل الدخول في منافسات كأس العالم.
وسيستهل المنتخب التونسي مشواره المونديالي بمواجهة السويد يوم 15 جوان بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل لقاء اليابان يوم 21 جوان، ثم هولندا يوم 26 جوان في ختام مباريات الدور الأول، وهي مواجهات تتطلب أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية إذا أراد نسور قرطاج تحقيق مشاركة تاريخية وإسعاد الجماهير التونسية.



