تونس – أسدل النادي الإفريقي الستار على جلسته العامة التقييمية لجمعية النادي، المنعقدة يوم 30 أوت 2026، في محطة حملت أكثر من رسالة، بعدما تحوّل النقاش حول التقريرين المالي والأدبي إلى اختبار حقيقي لمدى حضور المنخرطين ودورهم في تقييم مسار الجمعية ومساءلة هيئتها.
الجلسة، التي تابعتها لجنة الإشراف على الجلسات العامة والمنخرطين، بدأت بانتخاب أعضاء اللجنة، حيث تنافس ستة مترشحين على ثلاثة مقاعد. وأسفرت عملية التصويت عن انتخاب معز الخميري بـ190 صوتًا، وأحمد الشملي بـ178 صوتًا، وعزيز بن الأمين بـ153 صوتًا، ليتولّى الثلاثة مهامهم صلب اللجنة.
بعد ذلك، تواصلت أشغال الجلسة بتلاوة تقرير لجنة الإشراف، الذي تضمّن أبرز الأعمال والمهام التي قامت بها اللجنة خلال الموسم الرياضي 2025-2026، قبل المرور إلى عرض التقريرين الأدبي والمالي، وسط حضور لافت للمنخرطين الذين أتيحت لهم فرصة النقاش وطرح الأسئلة وتقديم الملاحظات.
التقرير المالي.. المصادقة بفارق 10 أصوات
وكان التقرير المالي أبرز محطات الجلسة، إذ كشفت نتائج التصويت عن تقارب واضح في مواقف المنخرطين.
فقد صوّت 78 منخرطًا بالموافقة على التقرير المالي، مقابل 68 صوتًا بالرفض.
وبذلك تمت المصادقة على التقرير المالي، لكن بفارق 10 أصوات فقط، في نتيجة تعكس حجم النقاش والاختلاف داخل الجلسة حول الوضعية المالية للجمعية.
التقرير الأدبي يمرّ بأغلبية مريحة
وعلى خلاف التصويت على التقرير المالي، حظي التقرير الأدبي بدعم أوسع من المنخرطين، حيث صوّت 126 منخرطًا بالموافقة مقابل 26 صوتًا بالرفض.
وبهذه النتيجة، تمت المصادقة على التقرير الأدبي بأغلبية واضحة، ليكون بذلك التقرير الأكثر حصولًا على ثقة المنخرطين خلال هذه الجلسة.
الديمقراطية.. عنوان الجلسة
ولم تكن الجلسة العامة مجرّد إجراء إداري للمصادقة على تقارير الموسم، بل شكّلت مساحة لممارسة حق المنخرطين في النقاش والتقييم وإبداء الرأي، من خلال المداخلات والتساؤلات والملاحظات التي رافقت عرض التقريرين.
وتؤكد لجنة الإشراف على الجلسات العامة والمنخرطين أن الجلسة عكست حرصًا على تكريس الشفافية والمساءلة والديمقراطية في إدارة شؤون النادي، وعلى أهمية مشاركة المنخرطين في متابعة أعمال الجمعية وتقييم نتائجها.
وبانتهاء التصويت على التقريرين الأدبي والمالي، أُسدل الستار على أشغال الجلسة العامة التقييمية، في انتظار أن تتحول نتائجها وملاحظات منخرطي النادي إلى أرضية للعمل خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام تقريرها، توجهت لجنة الإشراف بالشكر إلى جميع المنخرطين الذين حضروا وساهموا في إنجاح أشغال الجلسة، وإلى كل من ساهم في حسن تنظيمها وتأمين سير مختلف مراحلها.
جلسة انتهت بالتصويت، لكن رسالتها الأهم ربما كانت في مكان آخر: النادي الإفريقي يعيش مرحلة أصبحت فيها أصوات المنخرطين جزءًا أساسيًا من معادلة القرار والمساءلة.


