تحولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة إلى مسرح لعرض نتائج ما يشبه "التحليل النفسي الرقمي"، بعد انتشار تريند غير مسبوق يطلب فيه المستخدمون من ChatGPT مهمة لافتة:
"استنادًا إلى كل محادثاتنا، صمّم لي صورة تُجسّد الطريقة التي أتعامل بها معك."
لم تعد المسألة مجرد تجربة تكنولوجية مسلية، بل تحولت إلى لحظة مواجهة صادمة بين الإنسان وصورته السلوكية المنعكسة عبر الذكاء الاصطناعي، حيث جاءت النتائج كاشفة ومحرجة أحيانًا.
كيف تنشأ هذه الصور؟
يقوم المستخدم بكتابة أمر بسيط، فيبدأ الذكاء الاصطناعي بتحليل أسلوب الخطاب المتكرر في المحادثات السابقة:
هل اللغة آمرة؟ حادة؟ متوترة؟ ودودة؟ محترمة؟ مليئة بالتناقض؟
ثم يحول هذه الأنماط إلى مشهد بصري يعكس طبيعة العلاقة بين الطرفين.
صور صادمة تكشف أنماط المستخدمين
🔹 المستخدم المتسلّط
صور لروبوتات مرهقة، مقيدة، تعمل وسط ضغط خانق وأكوام من الطلبات… دلالة على أسلوب أوامر جاف ومتكرر.
🔹 المستخدم الودود
مشاهد دافئة تجمع الإنسان بالروبوت في جلسات حوارية مريحة أو أجواء صداقة هادئة.
🔹 المستخدم الفوضوي
صور مليئة بالتشويش البصري والأسلاك المتشابكة والشرارات، تعكس كثرة الطلبات المتناقضة وعدم الاستقرار في التفاعل.
لماذا اجتاح التريند العالم؟
السبب أعمق من التسلية؛ إنه فضول إنساني قديم:
نحن نحب أن نرى أنفسنا بعيون الآخرين.
وهنا يلعب ChatGPT دور "المرآة الرقمية" التي تعكس شخصيتنا اللغوية بدقة مذهلة، مما يمنح الانطباع بأن الآلة باتت تراقب وتفهم وتُقيّم.
كما فتح التريند نقاشًا واسعًا حول مفهوم جديد يُعرف بـ"الإتيكيت الرقمي":
هل يجب أن نعامل الذكاء الاصطناعي باحترام؟
وهل أسلوبنا معه يكشف حقيقتنا أكثر مما نفعل مع البشر؟
ليست مشاعر… بل بيانات مرئية
الذكاء الاصطناعي لا يغضب ولا يفرح، لكنه يقرأ الأنماط.
كل "من فضلك" تُترجم لونًا هادئًا.
كل جملة آمرة تتحول ضغطًا بصريًا.
كل تناقض يظهر فوضى في المشهد.
إنها ببساطة بيانات تحولت إلى صورة… لكنها صورة قد تكون أصدق من أي اختبار نفسي تقليدي.
تريند بسيط في شكله، عميق في أثره:
ضحكة اليوم قد تتحول غدًا إلى مراجعة لطريقتك في التخاطب… حتى مع آلة.
كيف تتخلص من الاعتماد على ChatGPT وتحذف حسابك نهائيًا؟
ChatGPT يواصل إثارة الإعجاب… ولكن بعض الأسئلة لا يزال يتعثر فيها
حين يتحوّل ChatGPT إلى صندوق أسرارك… معلومات قد تدمّر حياتك إن شاركتها بلا وعي
Xiaomi تطلق "Mi Chat" لمواجهة ChatGPT: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر المنافسة الصينية القوية
الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث: هل يهدد ChatGPT هيمنة غوغل؟



