لا تزال الأوساط الشعبية ومواقع التواصل الاجتماعي تتداول، منذ أيام، معلومات وتقارير متضاربة حول العثور على هياكل عظمية في محيط جامع براثا ببغداد، في ظل صمت تام من الجهات الرسمية، ما فتح الباب واسعًا أمام التحليلات والتأويلات بشأن أصل هذه الرفات وخلفياتها.
وبدأت القصة، بحسب ما نقلته تقارير ومصادر محلية، عندما اكتشف أصحاب عجلات لنقل الأنقاض هياكل عظمية أثناء تفريغ حمولتهم في ساحات خالية بمنطقة الطي شمال بغداد. ولاحقًا تبيّن أن هذه الأنقاض رُفعت من محيط جامع براثا في منطقة العطيفية، ما زاد من حساسية الحادثة وتعقيداتها.
وتنوّعت الروايات المتداولة حول القضية، إذ ذهب بعض المتابعين إلى أن الهياكل تعود إلى ضحايا أحداث العنف الطائفي عام 2006، فيما رجّحت روايات أخرى أنها رفات قبور قديمة كانت موجودة ضمن محيط الجامع أو في أراضٍ مجاورة له.
وفي كلتا الحالتين، يرى مراقبون أن الأمر يستوجب تدخلاً رسميًا عاجلًا، سواء من السلطات الأمنية أو الحكومة أو لجنة حماية المقابر الجماعية، التي اعتادت إصدار بيانات وتحرّكات ميدانية مع كل حادثة مشابهة، تشمل إجراءات تحقيق وحفر وفحص للرفات لتحديد هويتها وتاريخها.
غير أن استمرار الصمت الحكومي حتى الآن أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الغياب، وزاد من منسوب الريبة لدى الرأي العام، ما أدى إلى اتساع دائرة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح المجال أمام تفسيرات متناقضة وروايات متضاربة، في انتظار موقف رسمي يضع حدًا للجدل ويكشف حقيقة ما جرى في محيط جامع براثا.



