تونس تتحوّل من 10 إلى 12 فيفري الجاري إلى منصة علمية عالمية، مع استضافة الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للطب الاهتزازي والمعلوماتي وعلاجات المستقبل على جزيرة جربة، في حدث غير مسبوق يضع البلاد في قلب الابتكار الطبي العالمي.
يعد هذا المؤتمر الأول من نوعه في تونس الذي يجمع بين الطب التقليدي والمقاربات العلاجية الحديثة، تحت إشراف الأستاذة سلمى هويملي بالطيب، التي شددت على أن الحدث يهدف إلى توفير فضاء بحثي تفاعلي يجمع مختصين من مجالات الطب، علوم الأعصاب، والبحث العلمي، في منظور تكاملي يشمل العوامل البيولوجية والنفسية والمعرفية والبيئية.
ويشارك في المؤتمر 22 متحدثًا من 7 دول من بينها تونس، فرنسا، سويسرا، بلجيكا وألمانيا، مع عرض أكثر من 9 محاور علمية رئيسية تتناول الصحة العمومية، الطب الشخصي، الأمراض النادرة، التوافق القلبي، وعلوم الأعصاب، إلى جانب تقنيات داعمة مثل العلاج بالموسيقى وإدارة الألم متعددة الوسائط، وحتى التنويم المغناطيسي الطبي.
المؤتمر لا يقتصر على المحاضرات النظرية، بل يشمل ورشات تطبيقية وعروض تفسيرية، فضلاً عن جلسات تفاعلية تسمح بتبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين، مع التركيز على التكامل بين البحث النظري والتطبيق السريري.
على هامش المؤتمر، ستُنظّم دورتان تكوينيتان مع شهادات معتمدة، الأولى يوم 13 فيفري بجربة حول "الهولوسنتيز"، والثانية من 14 إلى 17 فيفري بقرطاج حول دراسات "الذاكرة المعلوماتية"، لتعزيز نقل المعارف المتخصصة والتكوين المستمر للكوادر الطبية.
القائمون على المؤتمر يطمحون إلى إطلاق آفاق جديدة للطب التكاملي في تونس، وتعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الصحية والبحثية على المستويين الوطني والدولي، مؤكدين أن تونس اليوم أصبحت منصة واعدة للابتكار الطبي ومستقبل العلاجات الناشئة.
منصف كريمي



