✍️ بقلم عزيز بن جميع
في عالم التصوير الفوتوغرافي، هناك من يلتقط الصور وهناك من يصنعها بإحساس وفن، ودنيا علي تنتمي للفئة الثانية. بعيونٍ تلتقط التفاصيل التي لا يراها غيرها، وبروحٍ تعشق الضوء والظل، استطاعت أن تصنع بصمة خاصة بها، حيث تتحول اللحظات العابرة إلى أعمال فنية تنبض بالحياة.
مقالات ذات صلة:
حسان فرحات: إبداع فوتوغرافي يتألق في معرض "تونس البية"
رضا هميمة.. مصور الأجيال الذي أبدع في عالم الفن الفوتوغرافي
حرفية تتجاوز العدسة
لا تقتصر موهبة دنيا علي على امتلاك كاميرا احترافية أو إجادة تقنيات التصوير، بل تتجلى في قدرتها على فهم الجوهر الحقيقي لكل صورة. فهي لا تبحث عن الكمال المصطنع، بل تسعى لإبراز الجمال الطبيعي، مما يجعل صورها صادقة ومعبرة. سواء كانت تلتقط ملامح وجهٍ مشرق أو انعكاس ضوءٍ على سطح الماء، فإن كل لقطة تحمل توقيعها الفني المميز.
التزام وجودة بلا تنازلات
في عالم يعتمد على الدقة والتوقيت، تبرع دنيا في تحقيق التوازن بين السرعة والإتقان. فهي تؤمن بأن العمل الجيد لا يعني المبالغة في التعديل، بل يعني تقديم صورة تحمل روح اللحظة دون تزييف. هذا الحرص على الجودة جعلها محل ثقة كل من يبحث عن صورٍ تحمل إحساسًا حقيقيًا.
الاجتهاد سر التألق
الاجتهاد هو الوقود الذي يدفع المصور نحو الإبداع، ودنيا علي تجسد هذه الفكرة بأفضل صورة. عبر تطوير مستمر لمهاراتها، وتجربة زوايا تصوير مبتكرة، وسعي دائم لفهم احتياجات عملائها، تمكنت من تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات. شغفها وحبها لهذا المجال يجعلان كل صورة تلتقطها تتحدث بلغة الإحساس والاحترافية.
دنيا علي ليست مجرد مصورة فوتوغرافية، بل فنانة تروي قصصًا من خلال عدستها، وتحوّل اللحظات العابرة إلى ذكريات خالدة. في كل صورة تلتقطها، هناك لمسة من الإبداع، وقصة تُحكى بلا كلمات، فقط عبر السحر الذي تصنعه كاميرتها المبدعة.