في موقف سياسي لافت يعكس توجهات الدبلوماسية الصينية تجاه الأزمات الدولية، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأحد، أن بلاده ستواصل دعم الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، مشددًا على حقه في نيل حقوقه الوطنية المشروعة، في وقت حذر فيه من مخاطر استمرار الحروب في الشرق الأوسط وعودة العالم إلى ما وصفه بـ"شريعة الغاب".
وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الصينية بكين، قال وانغ يي إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط "ما كان يجب أن تحدث"، معتبرًا أنها لا تحقق أي مكسب حقيقي لأي طرف من الأطراف. وأضاف أن العالم اليوم بحاجة إلى ترسيخ قواعد القانون الدولي والحوار، لا إلى الانزلاق نحو منطق القوة والصراعات المفتوحة.
وأكد الوزير الصيني أن بلاده ترى في السلام والاستقرار أساسًا لأي حل دائم في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى بذل جهود أكبر لوقف النزاعات وإعادة إحياء المسارات السياسية التي تضمن الحقوق المشروعة للشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وفي سياق العلاقات الدولية، تطرق وانغ يي إلى مستقبل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن العام الحالي يعد "عامًا حاسمًا" في مسار هذه العلاقة المعقدة. وقال إن على الجانبين العمل بحذر لإدارة الخلافات القائمة بينهما، وتهيئة بيئة مناسبة للتعاون بدل التصعيد.
ويأتي هذا التصريح قبل زيارة متوقعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين في شهر أفريل، وهي زيارة لم يؤكدها الوزير رسميًا، لكنه شدد على ضرورة إدارة النزاعات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، ووقف ما وصفه بـ"التدخلات غير الضرورية".
من جهة أخرى، شدد رئيس الدبلوماسية الصينية على متانة العلاقات بين بكين وموسكو، مؤكدًا أنها علاقات استراتيجية راسخة. وقال في هذا السياق إن "العلاقات الصينية الروسية تبقى ثابتة ولا تتزعزع، رغم السياق الدولي المضطرب والمعقد".
وتعكس هذه التصريحات استمرار الصين في تبني خطاب دبلوماسي يدعو إلى التوازن الدولي والحوار السياسي، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية وتزايدًا في بؤر الصراع.



