لم يكن الحادث المأساوي الذي هزّ تونس ليلة أمس وأودى بحياة عاملتين فلاحيتين وأصاب أخريات مجرد حادث مرور عابر في طريق ريفية منسية بل كان إعلانا جديدا عن سقوط منظومة كاملة عجزت لسنوات عن حماية النساء اللواتي يحملن على أكتافهن جزءا كبيرا من الأمن الغذائي التونسي، ومع خروج المسيرات الاحتجاجية اليوم عادت صور الأحذية الملطخة بالدماء والشاحنات المقلوبة إلى الواجهة لتعيد طرح السؤال ذاته الذي يلاحق الدولة والمجتمع منذ سنوات لماذا تموت العاملات الفلاحيات في طريق العمل وكأن الموت جزء من عقد الشغل؟
