أعلنت وزارة الخارجية الروسية، عبر المتحدثة ماريا زاخاروفا، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إطلاق سراح المواطنين الروسيين الذين احتجزتهم الولايات المتحدة على متن ناقلة النفط "مارينيرا".
وقالت زاخاروفا: "استجابة لندائنا، قرر الرئيس الأمريكي إطلاق سراح مواطنين روسيين اثنين من طاقم ناقلة النفط 'مارينيرا'، كانا قد احتجزا سابقاً خلال عملية في شمال المحيط الأطلسي". وأضافت أن الجانب الروسي بدأ على الفور العمل لضمان عودة المواطنين المفرج عنهما إلى الوطن.
تفاصيل الاحتجاز
تتألف السفينة من 28 فرداً، بينهم 20 أوكرانياً و6 جورجيين (بما فيهم القبطان)، بالإضافة إلى الروسيين الاثنين. وكانت القيادة الأوروبية للقوات الأمريكية قد صرّحت سابقاً بأن الناقلة احتُجزت لانتهاكها نظام العقوبات الأمريكي، مع تأكيد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن السفينة كانت "تتظاهر بأنها روسية للتحايل على العقوبات".
في المقابل، أكدت وزارة النقل الروسية أن استيلاء قوات البحرية الأمريكية على الناقلة في عرض البحر يعد انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ودعت موسكو واشنطن إلى العودة إلى أحكام القانون الدولي والتوقف فوراً عن أعمالها غير القانونية ضد السفينة.
ما وراء الحدث
رغم أن السفينة مستأجرة لأغراض تجارية، فإن الواقعة أشعلت توتراً دبلوماسياً بين موسكو وواشنطن، وأظهرت مدى حساسية ملف العقوبات النفطية والصراع على التجارة البحرية الدولية في ظل التوترات بين روسيا والغرب.
الإفراج عن المواطنين الروس يمثل خطوة دبلوماسية هامة، لكنه لا ينهي الخلاف القانوني حول السفينة، إذ يبقى مصير ناقلة "مارينيرا" ومزاعم التحايل على العقوبات موضوع جدل بين الجانبين، وسط متابعة حذرة من المجتمع الدولي لتطورات الملف.



