كشف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أنه نجا من محاولة اغتيال محتملة، بعد تعذّر هبوط مروحيته ليل الاثنين في إحدى مناطق الساحل الكاريبي، بسبب معلومات أمنية أفادت بوجود مسلحين كانوا يعتزمون استهدافها بإطلاق النار.
وخلال اجتماع حكومي نُقل على الهواء مباشرة، قال بيترو إن الطاقم اضطر إلى تغيير المسار بشكل عاجل، مضيفًا: “اتجهنا إلى عرض البحر لأربع ساعات ووصلت إلى مكان لم نكن ننوي الذهاب إليه، هربًا من التعرض للقتل”.
تحذيرات سابقة ومخاطر متصاعدة
إعلان الرئيس يأتي بعد أشهر من تحذيرات أمنية تحدثت عن مؤامرة مزعومة تقف وراءها شبكات مرتبطة بتجارة المخدرات، في ظل المواجهة المفتوحة التي يخوضها بيترو ضد الكارتلات الإجرامية منذ توليه السلطة.
وتشهد كولومبيا منذ سنوات صراعًا معقدًا مع جماعات مسلحة وتنظيمات تهريب المخدرات، ما يجعل أي تحرك رئاسي في بعض المناطق محفوفًا بالمخاطر، خاصة في الأقاليم الساحلية التي تنشط فيها شبكات التهريب.
توتر إقليمي في الخلفية
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية تدخل عسكري أمريكي في كولومبيا، على غرار ما حدث في فنزويلا، وهو ما زاد من حدة التوتر السياسي والإقليمي.
ورغم عدم كشف تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي تقف وراء التهديد، فإن الحادثة تعيد إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني في البلاد، وتسلّط الضوء على حجم التحديات التي تواجهها السلطة في مواجهة نفوذ الجماعات المسلحة.
وبين التحذيرات الاستخباراتية والتجاذبات السياسية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل كانت الحادثة إنذارًا عابرًا… أم مؤشرًا على مرحلة أكثر خطورة في المشهد الكولومبي؟



