كشفت مصادر نقابية مطلعة عن حادثة خطيرة هزّت أروقة الاتحاد العام التونسي للشغل، تمثّلت في إقدام أحد أعضاء المكتب التنفيذي، من بين التسعة الرافضين لتقديم موعد المؤتمر الوطني إلى مارس 2026، على التهجّم لفظيًا على الأمين العام نور الدين الطبوبي، ونعته بعبارات وُصفت بـ“الأبشع”، وذلك خلال يوم أمس الخميس.
وبحسب المصادر نفسها، فإن ما حدث يُعد سابقة في تاريخ الاتحاد، معتبرة أن هذا السلوك يشكّل اعتداءً مباشرًا على مؤسسة الأمانة العامة وضربًا صريحًا للأخلاق النقابية التي قامت عليها المنظمة منذ تأسيسها.
وأضافت المعطيات المتوفّرة أنّ الأجواء داخل مقر الاتحاد شهدت احتقانًا شديدًا، كاد أن يتطوّر إلى ما هو أخطر، لولا تدخّل موظفي الاتحاد الذين عبّروا صراحة عن رفضهم لهذا السلوك، ومنعوا انزلاق الوضع نحو مواجهة مفتوحة داخل المنظمة.
وفي سياق متصل، تلقّى الأمين العام للاتحاد، منذ مساء أمس، سلسلة من الاتصالات الهاتفية من عدد من الاتحادات الجهوية والقطاعات المهنية، عبّرت عن استنكارها الشديد لما اعتبرته إساءة غير مقبولة، وتأكيدها على رفض أي مساس برمز الأمانة العامة أو بمكانتها داخل المنظمة.
كما أفاد مصدر نقابي بأن نقابة موظفي الاتحاد عبّرت بدورها عن موقف واضح وحازم، مؤكدة رفضها المطلق لهذا التصرف، واستعدادها للتصدي لأي اعتداء معنوي أو مادي يطال الأمين العام.
وتأتي هذه التطورات في سياق داخلي متوتّر يعيشه الاتحاد على خلفية الخلافات المتعلقة بمواعيد المؤتمر الوطني، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدّية حول مستقبل التوافق داخل القيادة النقابية، وحدود الانضباط والمسؤولية في أعلى هياكل المنظمة.
عودة من حافة الاستقالة: الطبوبي يحسم الجدل ويعيد الاتحاد إلى سكة التماسك
الطبوبي يتراجع… لحظة حسم داخل الاتحاد تُنهي العاصفة وتفتح باب الأسئلة
زلزال داخل المنظمة الشغيلة: الطبوبي يودع استقالته رسميًا
الطبوبي يلوّح بإضراب عام: “كلّ شيء مطروح” دفاعًا عن الحق النقابي والحوار الاجتماعي
زلزال نقابي: صفاقس تطالب بإيقاف الطبوبي فورًا!



