رحل عن عالمنا الفنان المصري هاني شاكر، الملقّب بـ"أمير الغناء العربي"، وذلك بعد صراع مع المرض دام خلال الأشهر الأخيرة، وفق ما تم تداوله، حيث فارق الحياة في العاصمة الفرنسية باريس، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية العربية، في انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل الجنازة والعزاء.
ويُعد هاني شاكر واحداً من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، إذ اكتُشفت موهبته عام 1972 على يد الموسيقار الراحل محمد الموجي، الذي قدّمه للجمهور عبر أغنية "احكي يا دنيا"، لتبدأ بعدها رحلة فنية استثنائية امتدت لعقود.
وخلال مسيرته، قدّم الراحل أكثر من 600 أغنية وأصدر 29 ألبوماً غنائياً، من بينها أعمال رسخت في الذاكرة العربية مثل: اليوم جميل، اسم على الورق، أغلى بشر، بعدك ماليش، بحبك أنا، القلب مالُه، شاور، وعلى الضحكاية وغيرها من الأغاني التي صنعت له قاعدة جماهيرية واسعة في العالم العربي.
ولم تقتصر مسيرته على الغناء فقط، بل خاض أيضاً تجربة التمثيل في أفلام مثل "عندما يغني الحب" و*"هذا أحبه وهذا أريده"*، إلى جانب مشاركته في أعمال مسرحية أبرزها "سندريلا والمداح".
كما تولّى منصب نقيب الموسيقيين المصريين عام 2015، حيث لعب دوراً بارزاً في تنظيم القطاع الفني، واتخذ خلال فترة ولايته قرارات أثارت نقاشاً واسعاً داخل الوسط الفني.
على الصعيد الشخصي، ارتبط هاني شاكر بعائلة مستقرة، حيث تزوج من السيدة نهلة توفيق عام 1982، ورُزق بابنته دنيا وابنه شريف.
وخلال مسيرته الطويلة، نال الفنان الراحل عدداً من التكريمات والأوسمة، من بينها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من تونس ووسام القدس من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلى جانب تكريمات عربية ودولية متعددة.
برحيله، تفقد الساحة الفنية العربية أحد أعمدتها البارزين، وصوتاً ارتبط بذاكرة أجيال كاملة، تاركاً إرثاً فنياً كبيراً سيظل حاضراً في وجدان محبيه.



